فهرس الكتاب

الصفحة 16564 من 17437

وَهَلْ يَعْصِي شَاكٌّ أَلَزِمَتْهُ الْحُقُوقُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْمَجْهُولِ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَهَلْ يَعْصِي شَاكٌّ أَلَزِمَتْهُ الْحُقُوقُ عِنْدَ اللَّهِ فِي ) الْحَرَامِ ( الْمَجْهُولِ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَعْصِي ، هَذَا مَا ظَهَرَ ، ثُمَّ طَالَعْتُ الْأَصْلَ فَوَجَدْتُ الْأَمْرَ كَذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ شَكَّ هَلْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ أَمْ لَا مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ الْحَرَامُ الْمَجْهُولُ ؟ لَكِنَّ الْوَاضِحَ فِي هَذَا أَنَّهُ لَا يَعْصِي ، وَعِبَارَةُ السُّؤَالَاتِ"لَفْظُ عِبَارَةِ الْأَصْلِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ فِي قَلْبِهِ: إنْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ مَالِي حَرَامًا أَوْ فِي مَالِي حَرَامٌ فَهَلْ يَلْزَمُنِي الْحُقُوقُ فِيهِ ؟ فَالْقَوْلَانِ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ ، وَإِنَّمَا صَحَّحْتُ عَدَمَ الْعِصْيَانِ لِأَنَّهُ رَدَّ الْأَمْرَ إلَى اللَّهِ فِي حُكْمٍ لَوْ صَحَّ لَكَانَ كَذَلِكَ ، فَلَوْ ظَهَرَ لَنَا أَنَّهُ حَرَامٌ لَقَطَعْنَا أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْحُقُوقُ فِيهِ وَمَعَ أَنَّهُ لَا يَعْصِي بِذَلِكَ الشَّكِّ إنْ شَكَّ ، وَلَهُ الثَّوَابُ عَلَى أَدَائِهَا مِنْهُ ، وَلَوْ رَدَّ الْأَمْرَ بِحَسْبِ الظَّاهِرِ إلَى اللَّهِ لَكَفَرَ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ الْعِلْمِ ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْزِمَ بِوُجُوبِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ بِحَسْبِ مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ أَنَّهُ حَلَالٌ ، فَلَوْ قَالَ: هَلْ لَزِمَنَا بِحَسْبِ الظَّاهِرِ الْحُقُوقُ ؟ لَكَانَ رُجُوعًا عَمَّا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الْعِلْمِ ؛ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالْعِصْيَانِ فِي مَالِهِ أَنَّهُ أَدَّى الْفَرْضَ عَلَى شَكٍّ لَا عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ فَرْضٌ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت