فهرس الكتاب

الصفحة 16683 من 17437

فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُهُ ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُك ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إضَاءَةَ الْقَمَرِ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَاتَّبَعُوا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَنَحْنُ وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَفِي حَدِيثٍ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ قَدْ ذُقْنَا الشِّرْكَ ، وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ وَمَنْ يَأْتِي مِنْ أَبْنَائِنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ ، فَقَالَ لَهُمْ: الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، وَقَدْ بَسَطْت فِي تُحْفَةِ الْحُبِّ"الْكَلَامَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: سَأَلْت بَعْضَ الْحُكَمَاءِ مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا الْعِلْمُ عِنْدِي وَلَكِنْ سَلْ رَبِّي مِنْ أَيْنَ يُطْعِمُنِي ، وَقِيلَ لَأَعْرَابِيٍّ فِي فَلَاةٍ: مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ ؟ فَقَالَ: لَوْ كُنَّا لَا نَأْكُلُ إلَّا مِنْ حَيْثُ نَعْلَمُ لَطَالَ جَوْعُنَا ، وَيُقَالُ: مَتَى رَضِيت بِاَللَّهِ وَكِيلًا وَجَدْت إلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا ، وَدَخَلَ جَمَاعَةٌ عَلَى زَاهِدٍ فَقَالُوا: نَطْلُبُ الرِّزْقَ فَقَالَ: إنْ عَلِمْتُمْ أَيْنَ هُوَ فَاطْلُبُوهُ ، فَقَالَ: نَسْأَلُهُ ، فَقَالُوا: إنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ يَنْسَاكُمْ فَذَكِّرُوهُ ، وَقَالُوا: نَدْخُلُ الْبَيْتَ فَنَتَوَكَّلُ ، قَالَ: التَّجْرِبَةُ شَكٌّ ، قَالُوا: فَمَا الْحِيلَةُ ؟ ."

قَالَ: تَرْكُ الْحِيلَةِ ، وَعَنْ أُوَيْسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَوْ عَبَدْت اللَّهَ تَعَالَى بِعِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ لَمَا تَقَبَّلَ مِنْك حَتَّى تُصَدِّقَهُ ، فَقِيلَ: كَيْفَ نُصَدِّقُهُ ؟ قَالَ: تَكُونُ آمِنًا بِمَا تَكَفَّلَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ رِزْقِك ، وَيَرَى جِسْمَك فَارِغًا لِعِبَادَتِهِ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: التَّوَكُّلُ جِمَاعُ الْإِيمَانِ ، وَزَرَعَ قَوْمٌ مِنْ الْأَعْرَابِ وَبَلَغَ ، وَأَصَابَتْهُ آفَةٌ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت