فهرس الكتاب

الصفحة 16690 من 17437

( وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخَافَ ، مِنْ عِقَابِهِ ) أَيْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ عِقَابِ غَدٍ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَذَا عِقَابُ الْمَوْتِ وَالْقَبْرِ عَلَى غَيْرِ أَفْعَالِهِ ( لَا عَلَى أَفْعَالِهِ ) وَكَذَلِكَ لَا يَخَافُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِقَابٍ عَلَى شَيْءٍ بَلْ ظُلْمًا مَحْضًا تَعَالَى اللَّهُ ، وَكَذَا لَا يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ ذَلِكَ وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ذَلِكَ كَفَرَ نِفَاقًا ، ( وَجَازَ خُوفُو مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ الْعِقَابِ أَوْ مَحْضِ الظُّلْمِ ( فِي الدُّنْيَا ) عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ ( أَنْ يَبْتَلِيَهُ ) أَوْ يَبْتَلِيَ غَيْرَهُ ( وَإِنْ عَلَى غَيْرِ مَا فَعَلَ لِأَنَّ السَّخَطَ ) فِي الدُّنْيَا ( يَعُمُّ ) السَّعِيدَ وَالشَّقِيَّ وَغَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْحَيَوَانِ ( فَيَهْلَكُ ) فِيهَا بِصَاعِقَةٍ أَوْ صَيْحَةٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ جَوْعٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، لَا بِمَسْخٍ ، وَإِنَّمَا يَبْرَأُ [ مِنْهُ ] إنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ وَحْدَهُ .

وَقِيلَ: لَا يَبْرَأُ ( صَالِحٌ بِذَنْبِ طَالِحٍ ) وَيُبْعَثُ الصَّالِحُ عَلَى عَمَلِهِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَالطَّالِحُ عَلَى عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَالِحُ بْنُ الْمِيرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { يَعُمُّ عَذَابُ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ } وَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إنَّ الْوَحْشَ وَالدَّوَابَّ وَالطَّيْرَ وَالْحَشَرَاتِ تَهْلِكُ بِالْقَحْطِ لِجُرْمِ بَنِي آدَمَ"وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ صَرْعَى فَكَلَّمَهُمْ فَلَمْ يُجِبْهُ إلَّا وَاحِدٌ لَيْسَ مِنْهُمْ فِي عَمَلِهِمْ بَلْ هُوَ فِيهِمْ عَابِرُ سَبِيلٍ غَرِيبٍ وَكَمَا رُوِيَ:"أَنَّ جَيْشًا يُخْسَفُ بِهِمْ فِي الْبَيْدَاءِ وَيُبْعَثُ الْمُكْرَهُ فِيهِمْ وَالْأَجِيرُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ"وَالْأَجِيرُ الْأَسِيرُ أَوْ الْعَبْدُ أَوْ الَّذِي أُكْرِهَ عَلَى الْخِدْمَةِ بِالْأُجْرَةِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت