فهرس الكتاب

الصفحة 16746 من 17437

الطَّعَامِ وَجَاءَ يَوْمٌ يُرْغَبُ فِي صَوْمِهِ شَرْعًا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِئْ الْيَوْمُ لَتَرَكَ الطَّعَامَ لِلطِّبِّ ، وَلَوْلَا الطِّبُّ لَتَرَكَهُ صَوْمًا ، وَذَلِكَ يُسَمَّى مُوَافَقَةَ الْبَوَاعِثِ ، وَإِمَّا أَنْ يَجْتَمِعَ بَاعِثَانِ لَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا كَحَمْلِ اثْنَيْنِ مَا لَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهُ قَرِيبُهُ الْغَنِيُّ فَلَا يُعْطِيهِ ، وَالْأَجْنَبِيُّ الْفَقِيرُ فَلَا يُعْطِيهِ وَالْفَقِيرُ الْقَرِيبُ فَيُعْطِيهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ لِلثَّوَابِ وَالثَّنَاءِ فَلَوْلَا الثَّنَاءُ لَمْ يَتَصَدَّقْ وَلَوْ جَاءَتْهُ نَاشِزَةٌ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّنْ لَا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ لَهُ لَمْ يُعْطِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْحَاضِرُونَ لَا يَعِيبُونَ عَلَيْهِ إعْطَاءَهَا ، وَذَلِكَ يُسَمَّى مُشَارَكَةً ، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ كَحَمْلِ اثْنَيْنِ شَيْئًا يَتَعَاوَنَانِ عَلَيْهِ وَأَحَدُهُمَا يُطِيقُهُ وَحْدَهُ وَالْآخَرُ لَا يُطِيقُهُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَك وِرْدٌ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْضُرُ مَعَك مَنْ يَقُومُ بِالْوِرْدِ مَعَك وَلَوْ انْفَرَدَتْ لَقُمْت بِلَا رِئَاءٍ أَيْضًا لَكِنْ خَفَّ عَلَيْك بِالْحُضُورِ ، وَذَلِكَ يُسَمَّى مُعَاوَنَةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت