فهرس الكتاب

الصفحة 16882 من 17437

وَرُخِّصَ فِي أَنْ لَا يَكْفُرَ جَاهِلُ الْكَفِّ عَنْ الصَّغَائِرِ أَنَّهُ فَرْضٌ وَيَكُونُ كَفَاعِلِهَا ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْكَفُّ عَنْ مَاضٍ مُنْقَضٍ ، بَلْ التَّوْبَةُ مِنْهُ إنْ كَانَ ذَنْبًا ، وَلَا عَنْ آتٍ إذْ لَمْ يَكُنْ مَا يَكُفُّ عَنْهُ بَلْ فِي الْحَالِ الَّذِي أَمْكَنَهُ فِيهِ الْفِعْلُ .

الشَّرْحُ ( وَرُخِّصَ فِي أَنْ لَا يَكْفُرَ جَاهِلُ الْكَفِّ عَنْ الصَّغَائِرِ أَنَّهُ فَرْضٌ وَيَكُونُ كَفَاعِلِهَا ) غَيْرُ كَافِرٌ حَتَّى يُصِرَّ وَالْإِصْرَارُ هُنَا أَنْ يُخْطِئَ الْقَائِلُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَسَعُ جَهْلُ فَرْضِ الْكَفِّ عَنْ الصَّغِيرَةِ ، أَوْ قَالَ: لَا أَعْتَقِدُ فَرْضَ الْكَفِّ عَنْهَا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ ، وَكَذَا الْكَبِيرَةُ إذْ عَلِمَ أَنَّهَا ذَنْبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَبِيرَةٌ فَالْوَاجِبُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَفَرَ ، وَقِيلَ: عَصَى ( وَلَا يَلْزَمُهُ الْكَفُّ عَنْ ) فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ لِشَيْءٍ ( مَاضٍ مُنْقَضٍ بَلْ التَّوْبَةُ مِنْهُ إنْ كَانَ ذَنْبًا ) بِأَنْ يَنْدَمَ عَنْهُ وَيَتَنَصَّلَ مِمَّا لَزِمَهُ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ تِبَاعَةٍ لِمَخْلُوقٍ أَوْ لِلْخَالِقِ ، وَيَعْزِمَ أَنْ لَا يَعُودَ لِمِثْلِهِ ( وَلَا عَنْ ) ذَنْبٍ ( آتٍ إذْ لَمْ يَكُنْ مَا يَكُفُّ عَنْهُ ) فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ الْمَاضِي الْمُنْقَضِي ، وَلَا فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْمُسْتَقْبَلُ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ أَنْ لَا يُذْنِبَ بَعْدُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْكَفُّ فِيهِمَا ( بَلْ ) يُتَصَوَّرُ وَيَلْزَمُ ( فِي الْحَالِ الَّذِي أَمْكَنَهُ فِيهِ الْفِعْلُ ) فَإِنْ نَوَى فِعْلَهُ ، أَوْ عَزَمَ ، أَوْ تَوَجَّهَ ، أَوْ شَرَعَ فِيهِ وَجَبَ قَطْعُ نَوَاهُ وَعَزْمِهِ وَتَوَجُّهِهِ وَشُرُوعِهِ وَالْكَفُّ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ مِنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت