فهرس الكتاب

الصفحة 16893 من 17437

وَفِي"الضِّيَاءِ": وَمِنْ أَمَارَاتِ الْقِيَامَةِ أَنْ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ كَافِرٍ مِنْ كُفْرِهِ ، وَلَا صَاحِبِ كَبِيرَةٍ مِنْ كَبِيرَتِهِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ مِنْ كُلِّ تَائِبٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إبْلِيسُ رَأْسُ الْكُفَّارِ ، وَقَابِيلُ بْنُ آدَمَ ، وَمَنْ قَتَلَ نَبِيًّا وَعَنْ كَعْبٍ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْخَاطِئُ تُبْ قَبْلَ مَوْتِك وَقُلْ:"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"أَجْعَلُهَا لَك نُورًا أَصْلُهَا فِي قَبْرِك وَفَرْعُهَا فِي بَابِ الْجَنَّةِ يَهْدِيك أَصْلُهَا إلَى فَرْعِهَا ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا أَفْضَلُ مَا يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ؟ قَالَ: نَصِيحَةٌ مِنْ قَلْبٍ ، وَتَوْبَةٌ مِنْ ذَنْبٍ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: الْمَرْءُ يُذْنِبُ وَالْمَوْلَى يُقَوِّمُهُ وَالْعَبْدُ يَجْهَلُ وَالْمَوْلَى يُعَلِّمُهُ إنِّي نَدِمْت عَلَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍ وَزَلَّةُ الْمَرْءِ يَمْحُوهَا تَنَدُّمُهُ وَيُرْوَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ: اُكْتُبْ ، قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ: اُكْتُبْ:"أَنَا التَّوَّابُ عَلَى مَنْ تَابَ".

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إنَّ شَابًّا كَانَ قَدْ تَنَسَّكَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْأَرْضِ فَوَاقَعَ فِيهَا مَعْصِيَةً ثُمَّ ذَكَرَ نَظَرَ اللَّهِ إلَيْهِ فَخَرَّ سَاجِدًا وَجَعَلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: لَا أَعُودُ يَا سَيِّدِي ، لَا أَعُودُ يَا سَيِّدِي ، فَنُودِيَ فِي سُجُودِهِ: ارْفَعْ رَأْسَك فَأَنْتَ أَنْتَ ، وَأَنَا أَنَا ، أَنْتَ الْعَبْدُ وَأَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ ، تَعُودُ إلَى الذَّنْبِ بِالْجَهْلِ ، وَأَعُودُ إلَى الْمَغْفِرَةِ بِالْفَضْلِ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا مِنْ صَوْتٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَوْتِ عَبْدٍ مُذْنِبٍ تَائِبٍ إذَا قَالَ: يَا رَبِّ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي أَنَا بَيْنَ يَدَيْك وَعَنْ يَمِينِك وَعَنْ شِمَالِك وَمِنْ خَلْفِك ، سَلْ تُعْطَى ، أَنْتَ عَبْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْت لَهُ } وَعَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت