فهرس الكتاب
لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ، يُقَدِّمُ ذُنُوبَهُ وَيُؤَخِّرُ تَوْبَتَهُ ، وَيَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ عَلَى شَرِّ مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { هَلَكَ الْمُسَوِّفُونَ } .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: مَنْ لَمْ يَتُبْ إذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى فَهُوَ مِنْ الظَّالِمِينَ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إنِّي رَأَيْت امْرَأَةً فِي بُسْتَانٍ فَضَمَمْتهَا وَقَبَّلْتهَا وَبَاشَرْتهَا وَفَعَلْت بِهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى: وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ } - إلَى - { الذَّاكِرِينَ } ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ: بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَرَجْت ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا صَلَّيْت الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ مُتَنَقِّبَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إنِّي ارْتَكَبْت ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ: وَمَا ذَنْبُك ؟ قَالَتْ: إنِّي زَنَيْت وَقَتَلْت وَلَدِي مِنْ الزِّنَى ، فَقُلْت لَهَا: هَلَكْت وَأَهْلَكْت وَاَللَّهِ مَا لَك تَوْبَةٌ ، فَشَهِقَتْ شَهْقَةً فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا وَمَضَتْ ، فَقُلْت فِي نَفْسِي: أُفْتِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْت غَدَوْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرْته خَبَرَهَا وَأَعْلَمْته بِمَا أَفْتَيْتهَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ