فهرس الكتاب
النَّاسِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: أَنْ يُحِبُّوهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ ، الثَّانِي: أَنْ يَحْفَظُوهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يُثَبِّتَهُ اللَّهُ عَلَى التَّوْبَةِ ، الثَّالِثُ: أَنْ لَا يُعَيِّرُوهُ بِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، الرَّابِعُ: أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُذَاكِرُوهُ وَيُعِينُوهُ وَيُكْرِمُوهُ ، وَيُكْرِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: يُخْرِجُهُ مِنْ الذُّنُوبِ ، وَيُحِبُّهُ ، الثَّالِثُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ وَيَحْفَظَهُ مِنْهُ ، الرَّابِعُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ مِنْ الْخَوْفِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدُّنْيَا ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا } ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِفَاحِشَةٍ فَهُوَ كَفَاعِلِهَا ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِعَهُ فِيهَا ، وَمَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِجَرِيرَةٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا أَوْ يُمْتَحَنَ بِهَا } .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إذَا تَابَ الْعَبْدُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْسَى الْحَفَظَةَ مَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوا مِنْ مَسَاوِئِهِ ، وَأَنْسَى جَوَارِحَهُ مَا عَمِلَتْ مِنْ الْخَطَايَا ، وَأَنْسَى مَقَامَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْ السَّمَاءِ فَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا شَيْءَ يَشْهَدُ عَلَيْهِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { التَّوْبَةُ مَخْلُوقَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْهَوَاءِ تُنَادِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا تَفْتُرُ: مَنْ يَقْبَلُنِي قَبْلَ أَنْ يُعَذَّبَ ؟ فَهِيَ كَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا رُفِعَتْ } ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ