فهرس الكتاب

الصفحة 16909 من 17437

فَيَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ ، لَا هُوَ يَتْرُكُ الذَّنْبَ مِنْ مَخَافَتِي وَلَا يَأْمَنُ مِنْ مَغْفِرَتِي ، أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْت لَهُ وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ الْخَطِيئَةَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ تَرَفَّقُوا بِهِ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنْ اسْتَغْفَرَنِي فَلَا تَكْتُبُوهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْنِي فَاكْتُبُوهَا ، وَرَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ:"يَا دَاوُد لَوْ يَعْلَمُ الْمُدْبِرُونَ عَنِّي كَيْفَ انْتِظَارِي لَهُمْ وَرِفْقِي بِهِمْ وَشَوْقِي إلَى تَرْكِ مَعَاصِيهِمْ لَمَاتُوا شَوْقًا إلَيَّ ، وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِي ، يَا دَاوُد هَذِهِ إرَادَتِي فِي الْمُدْبِرِينَ عَنِّي فَكَيْفَ إرَادَتِي فِي الْمُقْبِلِينَ عَلَيَّ"، قَالَ عَالِمٌ: .

أُسِيءُ فَيَجْزِي بِالْإِسَاءَةِ إفْضَالًا وَأَعْصِي فَيُولِينِي صَبْرًا وَإِمْهَالًا فَحَتَّى مَتَى أَجْفُوهُ وَهُوَ يَبِرُّنِي وَأَبْعُدُ عَنْهُ وَهُوَ يُبْدِلُ إيصَالًا وَكَمْ مَرَّةً قَدْ زِغْت عَنْ نَهْجِ طَاعَةٍ وَلَا حَالَ عَنْ سِتْرِ الْقَبِيحِ وَلَا زَالَا .

وَحُكِيَ أَنَّهُ انْقَطَعَ الْغَيْثُ حَتَّى احْتَرَقَ النَّبَاتُ وَهَلَكَ الْحَيَوَانُ ، فَخَرَجَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ نَسْلِ الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَغِيثِينَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَدْ بَسَطُوا أَيْدِيَ صِدْقِهِمْ وَخُضُوعِهِمْ بَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَقَالَ مُوسَى:"اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، وَقَدْ دَعَوْنَاك بِذُلٍّ وَحَاجَةٍ"فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ:"يَا مُوسَى إنَّ فِيكُمْ مَنْ غِذَاؤُهُ حَرَامٌ ، وَفِيكُمْ مَنْ يَبْسُطُ لِسَانَهُ بِالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ ، وَهَؤُلَاءِ اسْتَحَقُّوا أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ غَضَبِي وَأَنْتَ تَطْلُبُ لَهُمْ الرَّحْمَةَ ، كَيْفَ يَجْتَمِعُ مَوْضِعُ الرَّحْمَةِ وَمَوْضِعُ الْعَذَابِ"؟ ، فَقَالَ مُوسَى:"بَيِّنْهُمْ يَا رَبِّ حَتَّى نُخْرِجَهُمْ مِنْ بَيْنِنَا".

فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"يَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت