فهرس الكتاب

الصفحة 17001 من 17437

يَكْفُرُ فَاعِلُهُ أَوْ لَا يَكْفُرُ يَلْزَمُ مِنْ شَاهِدِهِ مِنْهُ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ ، ( وَالرُّجُوعُ ) ، أَيْ وَطَلَبُ الرُّجُوعِ ( مِنْهُ ) ، أَيْ يَأْمُرُ مُشَاهِدُهُ فَاعِلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ وَالنَّهْيُ يَكْفِي عَنْهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِطَلَبِ الرُّجُوعِ الزَّجْرَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ نَفْسُ النَّهْيِ يَكْفِي ، وَلَكِنْ جَمَعَهُمَا تَأْكِيدًا ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى لَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَعَ نَهْيِهِ اسْتِتَابَتُهُ ( لَا الْأَمْرُ بِتَصْوِيبِ مَا تَرَكَ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ تَخْطِئَةُ مَا فَعَلَ .

( وَ ) لَزِمَ ( الْفَاعِلَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَصْوِيبِ الْخَطَأِ وَتَخْطِئَةِ الصَّوَابِ ، وَأَبْدَلَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ( أَنَّهُ خَطَأٌ ) بَدَلَ اشْتِمَالٍ ، أَيْ لَزِمَهُ أَنْ يَعْرِفَ تَصْوِيبَهُ الْخَطَأَ وَتَخْطِئَةَ الصَّوَابِ خَطَأً ، ( وَتَرَكَهُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةٍ ( بِلَا وُجُوبِ نُطْقٍ ) ، بَلْ يَكْفِيهِ اعْتِقَادُ الْقَلْبِ وَالْكَفُّ ، وَلَا يَلْزَمُ النُّطْقُ بِخِصَالِ التَّوْحِيدِ كَالْأَقْوَالِ الْعَشَرَةِ ، بَلْ يَجِبُ الِاعْتِقَادُ فَقَطْ ( وَهَذَا ) ، أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ لُزُومِ مَعْرِفَةِ أَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ إنَّمَا يَثْبُتُ ( إنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِتَخْطِئَةِ ذَلِكَ وَبِتَصْوِيبِ تَرْكِهِ ) فَإِنْ عَلِمَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ السُّنَّةِ أَوْ مِنْ الْإِجْمَاعِ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ ثِقَةٍ ، وَقِيلَ: ثِقَتَيْنِ ( وَإِلَّا ) تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَصْلًا ( لَمْ يَلْزَمْهُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَخْطِئَةٍ أَوْ تَصْوِيبٍ كَمَا مَرَّ أَنَّ مُقَارَفَةَ الذَّنْبِ لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ ذَنْبٌ ، فَهُوَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ عَمَلُهُ مَعْذُورٌ فِي عَدَمِ عِلْمِهِ ذَنْبًا كَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ ، لَكِنَّهُ كَفَرَ بِفِعْلِهِ إنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ أَصَرَّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ذَنْبٌ لِأَنَّهُ قَارَفَهُ بِفِعْلٍ ، وَكَذَا الْمُقَارَفَةُ بِتَصْوِيبِهِ وَهُوَ خَطَأٌ ، أَوْ تَخْطِئَتُهُ وَهُوَ صَوَابٌ ، أَوْ تَخْطِئَةُ الْفَاعِلِ أَوْ تَصْوِيبُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت