فهرس الكتاب

الصفحة 17072 من 17437

وَيُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ ثِقَةٍ ، وَأَمَّا عَنْ غَيْرِ الثِّقَةِ فَلَا ، إلَّا لِمَنْ يُمَيِّزُ ، وَأُجِيزَ بِالتَّصْدِيقِ كَمَا قَرَأَ أَبُو يَعْقُوبَ عُلُومَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا الْعَرَبِيَّةَ بِأَنْوَاعِهَا وَالْحَدِيثَ لَا الْفُرُوعَ وَالدِّيَانَاتِ وَالنُّجُومِ فِي قُرْطُبَةَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ عَنْ الْمُخَالِفِ ، وَكَمَا قَرَأَ أَبُو عَمَّارٍ فِي تُونُسَ تَمْيِيزًا مِنْهُمَا وَتَصْدِيقًا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - وَفِي التَّاجِ": لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِفُتْيَا قَوْمِنَا وَلَا غَيْرِ الْعُدُولِ مِنَّا ، وَجَازَ مِنْ ثِقَةٍ إذَا رَفَعَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمِنَ عَلَى رَفْعِهِ وَضَبَطَهُ ، وَلَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ - قِيلَ - عَنْ صَالِحٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَلَوْ مُتَوَلًّى إنْ كَانَ لَا يَضْبِطُ مَا يَسْمَعُهُ مِنْ دَقِيقِ الْعِلْمِ وَخَفِيِّهِ ، لِأَنَّهُ إذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى مُتَوَلًّى أَنَّهُ فَعَلَ مَا يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ لَمْ تُقْبَلْ حَتَّى يُفَسِّرَا مَا شَهِدَا بِهِ ، وَتُقْبَلُ مِنْ عَالِمَيْنِ بِلَا تَفْسِيرٍ ، وَمَنْ اُبْتُلِيَ بِالسُّؤَالِ عَنْ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَيَحْفَظُ مِنْ الْكُتُبِ وَيَعْرِفُهَا لِفُقَهَائِنَا أَجَابَ عَلَى مَا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ لَا عَلَى مَا لَمْ يَعْرِفْهَا ، وَلَا أَنَّهَا لَهُمْ ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ فُتْيَا عَدْلٍ عَالِمٍ بِالسِّيَرِ صَالِحٍ فَقِيهٍ ، وَلَا يُصَدَّقُ ثِقَةٌ مِنْ قَوْمِنَا فِيمَا نَسَبَ إلَيْنَا أَوْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إلَى الصَّحَابَةِ إنْ لَمْ تُعْرَفْ صِحَّتُهُ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت