فهرس الكتاب

الصفحة 17076 من 17437

وَخَطَأُ الْعَالِمِ الْجَائِزِ لَهُ الْفُتْيَا بِالرَّأْيِ مَرْفُوعٌ وَيُؤْجَرُ عَلَى الصَّوَابِ ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنْ قَالَ بِرَأْيِهِ فِيمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّأْيُ مِمَّا جَاءَ حُكْمُهُ فِي أَحَدِ الْأُصُولِ فَأَخْطَأَ الصَّوَابَ هَلَكَ وَضَمِنَ ، وَإِنْ قَالَ بِهِ فِيمَا جَازَ فِيهِ أُجِرَ إنْ أَصَابَ وَعُذِرَ إنْ أَخْطَأَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ كَمَنْ تَحَرَّى الْقِبْلَةَ وَصَلَّى وَأَخْطَأَ فَهُوَ كَمَنْ تَحَرَّاهَا فَأَصَابَ ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ ، قِيلَ: يَجُوزُ الْأَخْذُ بِمَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ عَرَفَ أَنَّ الْقَوْلَ عَدْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَقِيلَ: إذَا وُجِدَتْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ، وَجَازَ - قِيلَ - الْأَخْذُ بِأَرْخَصِهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْأَعْدَلَ مِنْ الْأَقْوَالِ أَخَذَ بِمَا شَاءَ مِنْهَا ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْأَعْدَلِ وَإِلَّا هَلَكَ ، وَقِيلَ: الْأَخْذُ بِقَوْلِ مُسْلِمٍ سَالِمٍ ، وَلَا ضَمَانَ ، أَيْ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَنْ عَرَفَ بِالْجَهْلِ ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَى الْعِلْمِ إنْ أَفْتَى فَأَخْطَأَ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ الدَّالِّينَ عَلَى الْحَقِّ ، قِيلَ: وَلَا تَوْبَةَ عَلَيْهِ إنْ وَافَقَ الْحَقَّ ، أَيْ لَا تَوْبَةَ فِي نَفْسِ الْحَقِّ ، وَأَمَّا مَنْ تَقَدَّمَهُ بِجَهْلٍ فَتَلْزَمُهُ ، وَالْمُفْتِي ضَامِنٌ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ دَلِيلًا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْجَاهِلِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُبَاشِرَا الْإِتْلَافَ وَلَوْ تَكَلَّمَا بِمَا هُوَ مُتْلِفٌ ، وَلَعَلَّ هَذَا فِي الْحُكْمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت