فهرس الكتاب

الصفحة 17116 من 17437

وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَعُمُّ الْوِفَاقَ وَالْخِلَافَ ( لِاخْتِلَاطِ الْفَرِيقَيْنِ ) فَرِيقِ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ ، ( وَلَا يُوَالَى وَ ) لَا ( يُسَمَّى بِالْوِفَاقِ إلَّا مُظْهِرٌ ) بِالرَّفْعِ تُنَازِعُهُ يُوَالَى ، وَيُسَمَّى ( ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأُمَنَاءَ ) هَذَا تَوْزِيعٌ ، فَإِنَّ الْإِقْرَارَ إنَّمَا يُفِيدُ التَّسْمِيَةَ فَقَطْ دُونَ الْوِلَايَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْإِمَامِ وَيُفِيدُ الْوِلَايَةَ أَيْضًا فِي وَقْتٍ ، وَيُفِيدُ الْبَرَاءَةَ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْخِلَافِ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَشَهَادَةُ الْإِمَامِ تُفِيدُ ذَلِكَ كُلَّهُ .

( أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ حُكْمُهُمْ ) ، أَيْ حُكْمُ الْمُوَافِقِينَ أَوْ الْمُخَالِفِينَ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَبْرَأُ بِعَلَامَةِ الْمُخَالِفِ ، ( كَحُضُورِ جُمُوعِهِمْ ، وَالصَّلَاةِ مَعَهُمْ ، وَالْكَوْنِ مَعَهُمْ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَمَنْ تَعَلَّقَ بِهِمْ ) كَعَبْدٍ وَلَقِيطٍ ( بِحُكْمِ الْمُوَافِقِينَ ) إنْ كَانَ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ هُوَ حُكْمُ الْمُوَافِقِينَ ، وَبِحُكْمِ الْمُخَالِفِينَ إنْ كَانَ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ هُوَ حُكْمُ الْمُخَالِفِينَ ( وَإِنْ كَانُوا ) ، أَيْ الْمُوَافِقِينَ ، ( هُمْ الْأَقَلِّينَ ) أَوْ الْمُسَاوِينَ أَوْ الْأَكْثَرَ وَلَمْ يَكُنْ الظُّهُورُ وَالْغَلَبَةُ ( فِيهَا لَمْ يَجُزْ تَسْمِيَتُهَا بِالْقِلَّةِ ) وَلَا بِالْمُسَاوَاةِ ، أَيْ بِاسْمِ مَنْ هُوَ قَلِيلٌ فِيهَا أَوْ مُسَاوٍ ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْمُخَالِفُونَ الْأَقَلِّينَ أَوْ الْمُسَاوِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ وَلَمْ يَكُنْ الظُّهُورُ وَالْغَلَبَةُ لَهُمْ .

( وَإِنَّمَا تَسَمَّى بِالظَّاهِرِ ) هُوَ مَنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ فِيهَا عَلَى غَيْرِهِ ( الْغَالِبِ فِيهَا ) لَا بِالْكَثِيرِ غَيْرَ الْغَالِبِ ، أَيْ كَانَ غَالِبًا عَلَى غَيْرِهِ وَغَيْرُهُ ذَلِيلًا تَحْتَهُ ، وَلَوْ اكْتَفَى بِالظَّاهِرِ أَوْ الْغَالِبِ لَجَازَ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ الْغَالِبُ هُوَ الْأَقَلُّ سُمِّيَتْ بِاسْمِهِ ، فَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ الْعَدْلُ فِي بَلَدِ أَهْلِهِ كُلِّهِمْ مُخَالِفُونَ لَسُمِّيَتْ دَارَ وِفَاقٍ ( فَهَذَا مَعْنَى الْحُكْمِ وَالسِّيرَةِ فِي الدَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت