الْمَسِيحُ لِأَنَّهُ ذَرَعَ الْأَجْسَامَ وَأَحْدَثَهَا ، قَالَ الْآمِدِيُّ: هَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ .
وَالْحُدَبِيَّةُ: أَصْحَابُ فَضْلٍ الْحُدَبِيِّ ، كَالْحَابِطِيَّةِ ، وَزَادُوا التَّنَاسُخَ ، وَأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ مُكَلَّفٌ خَلَقَ الْحَيَوَانَ فِي دَارٍ غَيْرِ هَذِهِ عُقَلَاءَ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ وَكَلَّفَهُمْ شُكْرَ النِّعَمِ ، فَمَنْ شَكَرَ مِنْهُمْ أَبْقَاهُ فِيهَا ، وَمَنْ عَصَاهُ أَخْرَجَهُ لِلنَّارِ ، وَمَنْ أَطَاعَ فِي بَعْضٍ وَعَصَى فِي بَعْضٍ أَخْرَجَهُ إلَى هَذِهِ الدَّارِ وَكَسَاهُمْ هَذِهِ الْأَجْسَامَ الْكَثِيفَةَ يَتَأَلَّمُونَ فِيهَا بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ، فَمَا دَامَتْ ذُنُوبُهُ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا ، وَهَذَا عَيْنُ التَّنَاسُخِ وَالْمَعْمَرِيَّةُ: أَصْحَابُ مَعْمَرِ بْنِ عَبَّادٍ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا: لَمْ يَخْلُقْ اللَّهُ غَيْرَ الْأَجْسَامِ ، وَلَا يُوصَفُ بِالْقِدَمِ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ زَمَانًا ، وَلَا يَعْلَمُ نَفْسَهُ ، وَإِلَّا لَاتَّحَدَ الْعَالِمُ وَالْمَعْلُومُ وَالثُّمَامِيَّةُ: أَصْحَابُ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَشْرَسِ النُّمَيْرِيِّ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالزَّنَادِقَةَ وَالْأَطْفَالَ وَالْبَهَائِمَ يَصِيرُونَ تُرَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَذَرَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّهَ ، وَالْإِرَادَةُ فِعْلُ الْإِنْسَانِ وَمَا سِوَاهَا حَادِثٌ بِلَا مُحْدِثٍ ، وَالْعَالَمُ فِعْلُ اللَّهِ بِطَبْعِهِ وَالْخَيَّاطِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْخَيَّاطِ ، أَسْنَدُوا الْقَدَرَ لِأَنْفُسِهِمْ وَالْجَاحِظِيَّةُ: أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ بَحْرٍ الْجَاحِظِ ، يَقُولُونَ: الْمَعَارِفُ كُلُّهَا ضَرُورِيَّةٌ ، وَالْقُرْآنُ جَسَدٌ يَنْقَلِبُ تَارَةً رَجُلًا وَتَارَةً امْرَأَةً وَالْكَعْبِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ الْكَعْبِيِّ ، قَالُوا: فِعْلُ الرَّبِّ وَاقِعٌ بِغَيْرِ إرَادَتِهِ ، فَمَعْنَى مُرِيدٍ لِأَفْعَالِهِ خَالِقٌ لَهَا ، وَمَعْنَى مُرِيدٍ لِأَفْعَالِ غَيْرِهِ أَنَّهُ آمِرٌ بِهَا وَالْجُبَّائِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ ، قَالُوا: إرَادَةُ الرَّبِّ حَادِثَةٌ لَا فِي مَحَلٍّ ، وَاَللَّهُ مُتَكَلِّمٌ بِحُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ يَخْلُقُهَا