لَهُ ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لَوْ عَذَّبَهُ لَكَانَ بَالِغًا عَاصِيًا ، وَفِيهِ تَنَاقُضٌ حَاصِلُهُ يَقْدِرُ أَنْ يَظْلِمَ وَلَوْ ظَلَمَ لَكَانَ عَادِلًا والمزدارية: أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنُ ضبيح الْمِزْدَارِ ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا عَنْ زَعْمِهِ - قَادِرٌ أَنْ يَكْذِبَ وَيَظْلِمَ .
وَالْهَاشِمِيَّةُ: أَصْحَابُ هَاشِمِ بْنِ عُمَرَ الفرطي ، قَالُوا: لَا يُطْلَقُ لَفْظُ وَكِيلٍ عَلَى اللَّهِ مَعَ وُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ لِاسْتِدْعَائِهِ مُوَكِّلًا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ بِمَعْنَى الْحَفِيظِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } ، وَقَالُوا: لَا يُقَالُ أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ ، مَعَ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: { مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } .
وَقَالُوا: الْأَعْرَاضُ لَا تَدُلُّ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا الدَّالُّ الْأَجْسَامُ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فَلْقُ الْبَحْرِ وَقَلْبُ الْعَصَا حَيَّةً وَإِحْيَاءُ الْمَوْتَى ، وَقَالُوا: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ لَمْ تُخْلَقَا ، إذْ لَا فَائِدَةَ فِي وُجُودِهَا الْآنَ ، وَلَمْ يُحَاصَرْ عُثْمَانُ وَلَمْ يُقْتَلْ مَعَ تَوَاتُرِ ذَلِكَ ، وَمَنْ أَفْسَدَ صَلَاةً قَدْ افْتَتَحَهَا بِشُرُوطِهَا فَأَوَّلُ صَلَاتِهِ مَعْصِيَةٌ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ قُلْت: إلَّا إنْ افْتَتَحَهَا عَلَى أَنْ يُفْسِدَهَا .
وَالصَّالِحِيَّةُ: أَصْحَابُ الصَّالِحِيِّ ، جَوَّزُوا قِيَامَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ بِالْمَيِّتِ ، وَلَزِمَهُمْ جَوَازُ أَنْ لَا يَكُونَ الْبَارِي حَيًّا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَالْحَابِطِيَّةُ: أَصْحَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَابِطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّظَّامِ ، قَالُوا: [ لِلْعَالَمِ ] إلَهَانِ: قَدِيمٌ وَهُوَ اللَّهُ ، وَحَدِيثٌ وَهُوَ الْمَسِيحُ ، وَهُوَ الَّذِي يُحَاسِبُ النَّاسَ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَجَاءَ رَبُّكَ } ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ ، وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَقَعُ قَدَمُهُ فِي النَّارِ ، وَأَنَّهُ سُمِّيَ