فهرس الكتاب

الصفحة 17129 من 17437

وَفِي الْمَوَاقِفِ"وَشَرْحُهُ أَنْ الْمُعْتَزِلَةَ عِشْرُونَ فِرْقَةً: الْوَاصِلِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ ، طَالَعُوا كُتُبَ الْفَلَاسِفَةِ فَنَفَوْا الصِّفَاتِ بِأَنْ رَدُّوهَا إلَى كَوْنِهِ عَالَمًا قَادِرًا ، فَالْجُبَّائِيُّ قَالَ: هُمَا صِفَتَانِ ذَاتِيَّتَانِ اعْتِبَارِيَّتَانِ لِلذَّاتِ ، وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: حَالَانِ وَالْعَمْرِيَّةُ: أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ اتَّفَقُوا هُمْ وَالْوَاصِلِيَّةُ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ ، وَأَضَافُوا الْقَدَرَ إلَى أَنْفُسِهِمْ وَامْتَنَعُوا مِنْ إضَافَةِ الشَّرِّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّ الْوَاصِلِيَّةَ جَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ مُخْطِئًا أَوْ قَاتَلُوهُ ، وَكَذَا عَلِيٌّ وَمُقَاتِلُوهُ ، وَجَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ لَا مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا ، و كَذَا عَلِيٌّ ."

وَالْعُمَرِيَّةُ فَسَّقُوا مُقَاتِلِيهِمَا وَالْهُذَيْلِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ ، قَالُوا بِفِنَاءِ مَقْدُورَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى اللَّهُ - وَالنِّظَامِيَّةُ: أَصْحَابُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ النَّظَّامِ ، قَالُوا: لَا يُعْذَرُ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِعِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا مَا لَا صَلَاحَ لَهُمْ فِيهِ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ مُبَالَغَةً فِي نَفْيِ الشُّرُورِ عَنْ اللَّهِ فِي زَعْمِهِمْ ، فَهُمْ كَمَنْ هَرَبَ مِنْ الْمَطَرِ إلَى الْمِيزَابِ .

والإسوارية: أَصْحَابُ الْإِسْوَارِيِّ كَالنِّظَامِيَّةِ ، وَزَادُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْكِسَ مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُهُ ، وَالْإِسْكَافِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِ ، قَالُوا: اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى ظُلْمِ الْعُقَلَاءِ بِخِلَافِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَالْجَعْفَرِيَّةُ: أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُيَسَّرٍ كَالْإِسْكَافِيَّةِ ، وَزَادُوا أَنَّ فِي فُسَّاقِ الْأُمَّةِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ الزَّنَادِقَةِ وَالْمَجُوس .

وَالْبِشْرِيَّةُ: أَصْحَابُ بِشْرِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، قَالُوا: الْقُدْرَةُ سَلَامَةُ الْبِنْيَةِ وَالْجَوَارِحِ عَنْ الْآفَاتِ ، وَقَالُوا: اللَّهُ قَادِرٌ أَنْ يُعَذِّبَ الطِّفْلَ ظَالِمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت