وَالْقَمَرَ ، وَأَفْنَى الْبَاقِيَ نَفْيًا لِلشَّرِيكِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْبَحْرِ النَّيِّرِ وَالْكُفَّارَ مِنْ الْمُظْلِمِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ مُحَمَّدًا وَالنَّاسُ فِي ضَلَالٍ ، وَعَرَضَ الْأَمَانَةَ وَهِيَ مَنْعُ عَلِيٍّ عَنْ الْإِمَامَةِ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ بِأَمْرِ عُمَرَ حِينَ ضَمِنَ أَنْ يُعَيِّنَهُ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ لَهُ الْخِلَافَةُ بَعْدَهُ .
وَلَمَّا قُتِلَ الْمُغِيرَةُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: إنَّهُ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ وَهُوَ حَيٌّ فِي جَبَلٍ حَاجِرٍ إلَى أَنْ يُؤْمَرَ بِالْخُرُوجِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: الْمُنْتَظَرُ زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَيٌّ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْجِنَاحِيَّةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَر ذِي الْجِنَاحَيْنِ بِالتَّنَاسُخِ ، وَأَنَّ رُوحَ اللَّهِ كَانَ فِي آدَمَ ثُمَّ فِي شِيثٍ ثُمَّ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْأَئِمَّةِ إلَى عَلِيٍّ وَأَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ ، ثُمَّ إلَى عَبْدِ اللَّهِ هَذَا ، وَقَالُوا: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَيٌّ بِجَبْلِ أَصْبَهَانَ وَسَيَخْرُجُ ، وَأَنْكَرُوا الْقِيَامَةَ وَاسْتَحَلُّوا الْحُرُمَاتِ .
والمنصورية عَزَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعِجْلِيّ نَفْسَهُ إلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ الْبَاقِرِ ، وَلَمَّا تَبَرَّأَ مِنْهُ وَطَرَدَهُ عَزَا الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ ، قَالُوا: الْإِمَامَةُ صَارَتْ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ إلَى أَبِي مَنْصُورٍ ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ عَرَجَ إلَى السَّمَاءِ وَمَسَحَ اللَّهُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ وَبَلِّغْ عَنِّي ، ثُمَّ أَنْزَلَهُ إلَى الْأَرْضِ ، وَهُوَ الْكِسَفُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِنْ يَرَوْا كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ } ( 1 ) ، وَكَانَ قَبْلَ ادِّعَائِهِ الْإِمَامَةَ يَقُولُ: الْكِسَفُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
وَقَالُوا: الرُّسُلُ لَا تَنْقَطِعُ وَالْجَنَّةُ رَجُلٌ أُمِرْنَا بِمُوَالَاتِهِ وَهُوَ الْإِمَامُ ، وَالنَّارُ بِالضِّدِّ