فهرس الكتاب
وَالْمُحَكِّمَةُ: سَبْعُ فِرَقٍ خَرَجُوا عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ التَّحْكِيمِ: الْبَيْهَسِيَّةُ أَصْحَابُ بَيْهَسِ بْنِ الْهَيْضَمِ بْنِ جَابِرٍ ، حَكَى الْمُخَالِفُونَ عَنْهُمْ أَنَّهُ إذَا كَفَرَ الْإِمَامُ كَفَرَتْ الرَّعِيَّةُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا ، وَأَنَّ الْأَطْفَالَ كَآبَائِهِمْ إيمَانًا وَكُفْرًا ، وَوَافَقُوا الْقَدَرِيَّةَ فِي إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَيْهِمْ خَلْقًا ، وَأَنَّ مَنْ وَقَعَ فِيمَا لَا يَعْرِفُهُ كَافِرٌ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَرْجِعَ أَمْرَهُ إلَى الْإِمَامِ فَيَحُدَّهُ ، وَمَا لَمْ يُحَدُّ فِيهِ فَهُوَ مَغْفُورٌ ، وَأَنَّ السُّكْرَ مِنْ شَرَابٍ حَلَالٌ لَا يُؤَاخَذُ صَاحِبُهُ بِمَا قَالَ أَوْ فَعَلَ ، وَقِيلَ: السُّكْرُ مَعَ الْكَبِيرَةِ كُفْرٌ .
وَالْأَزَارِقَةُ: أَصْحَابُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ كَفَّرُوا عَلِيًّا بِالتَّحْكِيمِ ، وَقَالُوا: ابْنُ مُلْجِمٍ مُحِقٌّ فِي قَتْلِهِ ، وَفِيهِ قَالَ اللَّهُ: { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ } ، وَكَفَّرُوا عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ ، وَقَضَوْا بِالتَّخْلِيدِ فِي النَّارِ عَلَيْهِمْ ، وَكَفَّرُوا مَنْ قَعَدَ عَنْ الْقِتَالِ ، وَحَرَّمُوا التَّقِيَّةَ قَوْلًا وَفِعْلًا ، وَأَجَازُوا قَتْلَ أَوْلَادِ الْمُخَالِفِينَ وَنِسَائِهِمْ ، وَقَالُوا: لَا يُحَدُّ مَنْ قَذَفَ رَجُلًا كَمَا مَرَّ ، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ ، وَقِيلَ: بَلْ قَالُوا: لَا تُحَدُّ الْمَرْأَةُ إنْ قَذَفَتْ غَيْرَهَا ، لِأَنَّ الْمَذْكُورَ صِيغَةُ الَّذِينَ ، وَقَالُوا: لَا رَجْمَ عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ إذْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ ، وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ مَعَ آبَائِهِمْ ، وَأَجَازُوا نَبِيًّا كَانَ مِنْ قَبْلُ مُشْرِكًا ، وَمُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ مُشْرِكٌ .
وَالنَّجَدَاتُ: بَنُو نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ النَّجْدِيِّ مِنْهُمْ: الْعَاذِرِيَّةُ ، وَالصُّفْرِيَّةُ ، وَالْإِبَاضِيَّةُ ، وَفِيهِمْ فِرَقٌ مُبْطِلَةٌ ، وَالْمُحِقَّةُ أَهْلُ الدَّعْوَةِ ، قِيلَ: وَهُمْ أَرْبَعُ فِرَقٍ: الْحَفْصِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي حَفْصِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، وَقَالُوا: مَنْ نَفَى مَا سِوَى