فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ يَقْصِدُ فِيهِ كَبَادٍ وَمُنْتَقِلٍ مِنْ بَلَدٍ لِأُخْرَى فَالْحُكْمُ فِيهِمْ ، وَالسِّيرَةُ عَلَى مَا حَكَمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَيْثُ كَانُوا أَوْ تَوَجَّهُوا ، لَا إنْ دَخَلُوا مَوْضِعًا غَلَبَ فِيهِ عَلَيْهِمْ حُكْمُ غَيْرِهِمْ ، وَلَا يَصِلُونِ إلَى إظْهَارِ دِينِهِمْ وَحُكْمِهِمْ ، فَالْحُكْمُ فِيهِمْ لِلظَّاهِرِ عَلَيْهِمْ .
الشَّرْحُفَصْلٌ ( مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ يَقْصِدُ فِيهِ كَبَادٍ وَمُنْتَقِلٍ مِنْ بَلَدٍ لِأُخْرَى ، فَالْحُكْمُ فِيهِمْ وَالسِّيرَةُ عَلَى مَا حَكَمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) بِإِقْرَارِهِمْ ، أَوْ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِمْ الْأُمَنَاءُ إنْ أَقَرُّوا أَوْ كَمَا شُهِدَ عَلَيْهِمْ ( حَيْثُ كَانُوا أَوْ تَوَجَّهُوا إلَّا إنْ دَخَلُوا مَوْضِعًا غَلَبَ فِيهِ عَلَيْهِمْ حُكْمُ غَيْرِهِمْ ) وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُمْ بِأَنْ لَمْ يُقِرُّوا وَلَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، ( وَلَا يَصِلُونِ إلَى إظْهَارِ دِينِهِمْ وَحُكْمِهِمْ ) أَوْ يَصِلُونَ وَلَمْ يُظْهِرُوهُ ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْرِفُ لُغَتَهُمْ ( فَالْحُكْمُ فِيهِمْ لِلظَّاهِرِ عَلَيْهِمْ ) وَقَدْ يَدْخُلُونَ بَلَدًا ظَهَرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ إذْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ إقْرَارٌ أَوْ شَهَادَةٌ تُنَاقِضُهُ ثُمَّ يَدْخُلُونَ بَلَدًا ظَهَرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ إذْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُمْ وَلَا إقْرَارٌ وَلَا شَهَادَةٌ ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ بَلَدًا ظَهَرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ كَذَلِكَ ، وَهَكَذَا ، وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إذَا حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ التَّوْحِيدِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُكْمِ الشِّرْكِ ، وَلَوْ وُجِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ ، وَلَوْ لَمْ يُقِرُّوا أَوَّلًا بِالتَّوْحِيدِ إلَّا أَنَّهُ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِهِ لِكَوْنِهِمْ فِي بَلَدِهِ حَتَّى يُقِرُّوا ، أَوْ يُشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَوَّلَ لَيْسُوا بِمُوَحِّدِينَ ، أَوْ بِأَنَّهُمْ ارْتَدُّوا .