"وَ"اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ"وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَخُطْبَةٌ ) عَطْفٌ عَلَى تَرْغِيبٍ أَوْ عَلَى قَوْلِهِ رَكْعَتَانِ ( بَعْدَ تَسْلِيمٍ ) يَذْكُرُ فِيهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ ، وَالضَّحِيَّةَ فِي الْأَضْحَى ، يُكَبِّرُ قَبْلَهَا سَبْعًا وَيَجُوزُ أَقَلُّ وَأَكْثَرُ ، وَإِنْ خَطَبَ قَائِمًا جَلَسَ وَاحِدَةً أَوْ جِلْسَتَيْنِ ، وَهِيَ كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْكَيْفِيَّةِ وَوُجُوبِ الْإِنْصَاتِ ، وَحُكْمِ مَنْ لَغَا وَالصَّلَاةِ عِنْدَهَا جَوَازًا وَمَنْعًا ، ( وَتَعْجِيلُ الْأَضْحَى ) لِيَشْتَغِلُوا بِالذَّبْحِ ، ( وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ ) لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْبَدَنِ ، ( مِنْ ارْتِفَاعٍ ) لِلشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ اثْنَيْ عَشَرَ شِبْرًا ( لِزَوَالٍ ) ، أَيْ إلَى الزَّوَالِ بِعَدَمِ دُخُولِ الْغَايَةِ ، وَمَا اتَّصَلَ بِهَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ فِي وَقْتِ التَّوَسُّطِ ، وَلَعَلَّهُ سُمِّيَ التَّوَسُّطُ زَوَالًا لِلْمُشَارَفَةِ أَوْ لِلْمُجَاوَرَةِ ، أَوْ جَعَلَ غَايَةَ وَقْتِهَا الزَّوَالَ ، وَأَمَّا التَّوَسُّطُ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَقْتِ لَكِنْ لَا صَلَاةَ فِيهِ فَافْهَمْ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ لِقُرْبِ الزَّوَالِ وَقُرْبُهُ التَّوَسُّطُ بِدُونِ دُخُولِهِ ، وَمَا قَبْلَ التَّوَسُّطِ وَقْتٌ لَهُمَا مَعًا لَا لِلْأَضْحَى فَقَطْ ، وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَا نَصُّهُ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَجِّلُ صَلَاةَ الْأَضْحَى وَيُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْفِطْرِ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ وَقْتِ الضُّحَى ، وَاعْتِبَارُهُ مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ ."