فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 17437

( وَأَمَّا النِّيَّةُ فَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ ) أَيْ صِحَّةِ الصَّوْمِ ، ( وَإِنْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ نَفْلٍ عَلَى الصَّحِيحِ ) لِحَدِيثِ: { لَا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ } وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ لَمْ يُفْرَضْ صَوْمُهُ وَأَنَا صَائِمُهُ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ } فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ إنْشَاءِ الصَّوْمِ مِنْ النَّهَارِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ مُشِيرًا لِنَهَارِهَا كَأَنَّهُ قَالَ: إنِّي أُصْبِحُ صَائِمًا ، وَمَنْ شَاءَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ نَهَارًا لَكِنَّهُ أَرَادَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ فِي الْعَامِ الْمُسْتَقْبَلِ وَبَعْدَهُ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ بَعْدَ إصْبَاحِهِ نَاوِيًا صَوْمَهُ ، وَإِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ إفْطَارَهُ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ عَلَى الصَّوْمِ لِيُرَسِّخَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُ غَيْرُ فَرْضٍ ، وَإِفْطَارُهُمْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ لَيْسَ شَهْوَةً خَفِيَّةً ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَكُونُوا قَدْ صَامُوا نَاوِينَ فَرْضَ صَوْمِ عَاشُورَاءَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ قَطُّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ فُرِضَ وَنُسِخَ فَبَيَّنَ لَهُمْ نَسْخَهُ فَسَاغَ لَهُمْ الْإِفْطَارَ بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا صَائِمِينَ لِأَنَّهُمْ أَصْبَحُوا عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فَرْضًا ، وَقِيلَ: لَيْسَتْ بِشَرْطٍ ، وَقِيلَ: شَرْطٌ لِلْفَرْضِ ، وَقَالَ زُفَرُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ: شَرْطٌ لِغَيْرِ رَمَضَانَ لَا لِرَمَضَانَ ، إلَّا إنْ كَانَ مُرِيدُ صَوْمِهِ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا ( وَ ) عَلَى الصَّحِيحِ فَ ( مَنْ أَهْمَلَهَا فِي رَمَضَانَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ) عِنْدَ ابْنِ بَرَكَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ( وَقِيلَ: هُوَ فَقَطْ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَلَا يُجْزِي صَوْمُ مَنْ أَصْبَحَ غَيْرَ عَاقِدٍ نِيَّتَهُ مِنْ اللَّيْلِ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا شَرْطٌ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ عَقْدَهَا نَهَارًا لِلنَّفْلِ وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بَعْدَ الْفَجْرِ لِكُلِّ فَرْضٍ مُتَعَيَّنٍ وَقْتُهُ مِثْلُ رَمَضَانَ وَنَذْرِ أَيَّامٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت