فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 17437

وَ ( وَقِيلَ: كُلُّ صَوْمٍ نُوِيَ فِي رَمَضَانَ ) أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ وَسَطِهِ ( لِغَيْرِهِ انْقَلَبَ إلَيْهِ ) : أَيْ إلَى رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي الْحَضَرِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إلَّا الْمُسَافِرَ فَإِنَّهُ إذَا نَوَى فِي رَمَضَانَ غَيْرَهُ أَجْزَاهُ لِمَا نَوَاهُ ، ( وَالْمُسَافِرُ إنْ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ ) مِنْ ظِهَارٍ أَوْ رَمَضَانَ ، ( وَقِيلَ ) : يُجْزِيهِ ( عَنْ ظِهَارِهِ ) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ اسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ بِنِيَّةِ النَّفْلِ انْقَلَبَ فَرْضًا ، قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَنْقَلِبُ بَلْ لَا يَجْزِيهِ إلَّا إنْ قَلَبَ نِيَّتَهُ إلَى الْفَرْضِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَ حَجًّا وَيَدْخُلَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ، وَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ بَعْدَ إذْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَضَيَّعَهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ ، وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ عَلَى الْإِنْسَانِ فَتَكَلَّفَهُ فَوَصَلَ فَأَمْكَنَهُ كَانَ مِمَّنْ أَطَاقَهُ ، وَإِنْ اسْتَدَلَّ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نِيَّةُ تَعْيِينِ الْحَدَثِ فِي رَفْعِهِ ، قُلْنَا: بَيْنَهُمَا فَرْقٌ لِأَنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ ، وَالصَّوْمُ فَرْضٌ بِالذَّاتِ .

( وَقِيلَ: عَنْ رَمَضَانَ ) ، وَهُوَ قَوْلُ صَاحِبَيْهِ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ نُوِيَ فِي رَمَضَانَ انْقَلَبَ إلَى رَمَضَانَ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي غَيْرِ الظِّهَارِ مُطْلَقًا ، مِثْلُ أَنْ يَنْوِيَ كَفَّارَةَ صَلَاةٍ أَوْ قَضَاءً لِرَمَضَانَ آخَرَ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ أَطْلَقَ الصَّوْمَ أَوْ نَوَى غَيْرَ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ لَا يَجْزِيهِ عَنْ رَمَضَانَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَهَذَا الَّذِي صَامَ غَيْرَ رَمَضَانَ فِي رَمَضَانَ ، أَوْ صَامَ وَأَهْمَلَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ نَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ ، وَقِيلَ: الْقَضَاءُ فَقَطْ وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت