فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 17437

وَمَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِي حَجًّا حَضَرَ أَوْ نِكَاحًا لِخَوْفِ الْعَنَتِ فَإِنَّهُ يَحُجُّ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِي حَجًّا حَضَرَ أَوْ نِكَاحًا لِخَوْفِ الْعَنَتِ ) : الزِّنَى ، وَأَصْلُ الْعَنَتِ الْمَشَقَّةُ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ لِلْخَوْفِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي عَدَمِ الزِّنَى ، أَيْ خَافَ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى مَشَقَّةِ تَحَمُّلِ تَرْكِهِ فَيَزْنِيَ فَيَهْلَكَ ، ( فَإِنَّهُ يَحُجُّ ) إنْ كَانَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ أَوْ أَشْهُرِهِ ، وَإِلَّا ، أَوْ كَانَ لَا يَصِلُهُ ، تَزَوَّجَ وَلَا حَجَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ يُوصِي بِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِهِ وَيُدْرِكُ الْحَجَّ لَزِمَهُ الْحَجُّ إنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ حِينِهِ لَفَاتَهُ وَلَوْ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا تَزَوَّجَ بِهِ وَنَوَى أَنَّهُ سَيَحُجُّ إنْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ، هَذَا مَعْنَى مَا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَفِي التَّاجِ: أَنَّهُ إنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَخَافَ الْعَنَتَ اُخْتِيرَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَقَلِّ الصَّدَاقِ وَيَحُجَّ ، وَأَنَّهُ إنْ اتَّفَقَ لَهُ حَجٌّ وَتَزَوُّجٌ بَدَأَ بِالْحَجِّ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَالتَّزْوِيجُ سُنَّةٌ ، إلَّا إنْ خَافَهُ فَلْيَتَزَوَّجْ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَقِيلَ: بِالتَّزْوِيجِ فَإِنْ بَقِيَ بِيَدِهِ مَا يَحُجُّ بِهِ وَإِلَّا أَوْصَى بِهِ ، قَالَ الرَّبِيعُ: مَنْ وَجَدَ مَالًا فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَالْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ وَالتَّزْوِيجُ ، فَإِنْ جَاءَتْ وَعِنْدَهُ مَبْلَغٌ لَزِمَهُ الْحَجُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت