فهرس الكتاب
( وَيُعِيدُهُ عَبْدٌ بَعْدَ عِتْقٍ ) إنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ وَلَوْ حَجَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، إلَّا إنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْغُرُوبِ ، ( وَصَبِيٌّ بَعْدَ بُلُوغٍ ) إنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ ، وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ وَفِي التَّاجِ: إنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ قَدْرَ مَا يُحْرِمُونَ وَيُسَبِّحُونَ ثَلَاثًا قَبْلَ الْغُرُوبِ تَمَّ حَجُّهُمْ ، وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَالرَّبِيعُ وَبَعْضُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: حَجَّ الصَّبِيِّ بِلَا إعَادَةٍ بَعْدَ بُلُوغٍ ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَفِعْلُهُ غَيْرُ أَدَاءً لِلْفَرْضِ ، فَلَوْ ذَهَبَ مَالُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ ، نَعَمْ الصَّحِيحُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ الْخَيْرِ يَكُونُ نَفْلًا يُثَابُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِ شَرٍّ ، وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا حَجَّ الْعَبْدِ بِلَا إعَادَةٍ بَعْدَ عِتْقٍ ، وَعَلَيْهِ ابْنُ مَحْبُوبٍ ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ ، حَتَّى قِيلَ: إذَا عَتَقَ الْعَبْدُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَرْجِعَا وَيُعِيدَا الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى ، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى } ( رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ) يَعْنِي إنْ اسْتَطَاعُوا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْهِجْرَةِ وَالْعِتْقِ فَهَذَا نَصٌّ .
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَ لَهَا: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي صِحَّتِهِ نَفْلًا لِلصَّبِيِّ لَا فِي إجْزَائِهِ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: إنَّ الصَّبِيَّ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَيَجْتَنِبُ مَا