فهرس الكتاب

الصفحة 2985 من 17437

( وَجَازَ عَنْ الْغَيْرِ ) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ أَلْ عَلَى غَيْرٍ ، وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي دُخُولِهِ عَلَى كُلٍّ ، وَبَعْضٍ ، ( وَإِنْ ) كَانَ الْغَيْرُ ( حَيًّا مُنِعَ ) مِنْ الْحَجِّ ( بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ ) لَا يُرْجَى بِحَسَبِ الظَّاهِرِ الْبُرْءُ مِنْهُ ( عِنْدَنَا ) ، وَإِنْ أَطَاقَ الْكَبِيرُ أَوْ الْمَرِيضُ بَعْدَ مَا حَجَّ عَنْهُ غَيْرُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَأَمَّا أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ صَحِيحٍ قَادِرٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ امْرَأَةً ، وَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَنْ يَحْمِلُهُ إلَى الْحَجِّ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ لَزِمَهُ الْحَجُّ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ ، وَيُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ ، وَيَجْزِي إنْ فَعَلَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا يَجْزِي إنْ فَعَلَ وَلَوْ عَنْ مَيِّتٍ ، كَمَا قَالَ ( وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ) أَيْ عَنْ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ مُنِعَ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ( كَالصَّلَاةِ ) ، وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثَانِ الْآتِيَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ مِثْلُ حَدِيثِ: { إنْ كُنْتَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ وَإِلَّا فَحُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ غَيْرِكَ } وَحَدِيثِ: { حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةُ } رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ حَجُّ النَّافِلَةِ عَنْ الْغَيْرِ .

وَادَّعَى بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ حَجِّ النَّافِلَةِ عَنْ الْغَيْرِ ، وَقَدْ مَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَجَّ عَنْ الْحَيِّ وَلَوْ نَفْلًا وَأَجَازَهُ عَنْ مَيِّتٍ وَلَوْ فَرْضًا ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْحَجُّ عَنْ مَيِّتٍ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إلَّا وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ ، وَفِي التَّاجِ: لَا يُحَجُّ عَنْ حَيٍّ إلَّا إنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ مُقْعَدًا أَوْ أَعْمَى أَوْ شَيْخًا هَرِمًا ا هـ وَلَمْ أَرَ عَالِمًا مِنْ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ لِلْقَادِرِ عَلَى الْحَجِّ بِلَا مَانِعٍ أَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت