لِحْيَتِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ لَزِمَهُ دَمٌ ، وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لَا بِإِذْنِهِ فَهُوَ حَالِقٌ ، وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ أَوْ قَصَّرَ لِمِثْلِهِ لَزِمَ كُلًّا دَمٌ ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِي فِي تَقْصِيرِ رَأْسِهِ أَكْثَرُهُ ، وَقِيلَ: ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ إلَّا تَقْصِيرُهُ كُلَّهُ ، وَعَنْ بَعْضٍ: إنْ قَصَّرَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ قَصَّرَ مُؤَخَّرَهُ لَمْ يُجِزْهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ أَحَلَّ ، وَقِيلَ: الْمَرْأَةُ إذَا جَاوَزَ شَعْرُهَا شَحْمَةَ أُذُنِهَا قَصَّرَتْ إصْبَعًا ، وَإِصْبَعَيْنِ إنْ جَاوَزَهَا أَكْثَرُ ، وَثَلَاثَةً إنْ طَالَ ، وَلَا تَقْصِيرَ عَلَيْهَا قِيلَ: إنْ لَمْ يَبْلُغْ شَحْمَةَ أُذُنِهَا ، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ لِحْيَتِهِ مَا بَعْدَ قَبْضَتَيْنِ ، وَقِيلَ: مَا بَعْدَ قَبْضَةٍ .
( وَنُدِبَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْحَلْقِ وَكَذَا التَّقْصِيرُ أَنْ يَقُولَ: ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي تَفَثِي ) : أَيْ بَارِكْ لِي فِي ثَوَابِ تَفَثِي: أَيْ انْمِهِ لِي كَمَا يَنْمُو الصَّغِيرُ فَيَكْبَرُ ، وَالْقَلِيلُ فَيَكْثُرُ ، ( وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَاشْكُرْ حَلْقِي ) أَوْ تَقْصِيرِي إنْ قَصَّرَ أَيْ اقْبَلْهُ وَأَثِبْنِي عَلَيْهِ ، ( وَالْإِكْثَارُ مِنْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فِي كُلِّ وَقْتٍ ثُمَّ يَمْضِ لِلزِّيَارَةِ وَحَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ ) وَالصَّيْدِ ( بِالتَّحْلِيلِ الْأَصْغَرِ بَعْدَ الْحَلْقِ ) أَوْ التَّقْصِيرِ بَعْدَ الذَّبْحِ ، وَمَعْنَى تَحْلِيلِهِ أَنَّهُ حَلَقَ وَكَوْنُهُ قَدْ حَلَقَ غَيْرَ الْحَلْقِ فَلَا يَلْزَمُ كَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ نَفْسِهِ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ: بِالتَّحْلِيلِ الْأَصْغَرِ وَيُفَسِّرُ بِالْحَلْقِ وَهُوَ وَجْهٌ .
( وَ ) حَلَّ لَهُ ( كُلُّ حَلَالٍ غَيْرَ صَيْدِ الْحَرَمِ ) فَإِنَّهُ حَرَامٌ أَبَدًا ( بِالْأَكْبَرِ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ) وَالسَّعْيُ ( وَلَا حَجَّ لِتَارِكِهِ إذْ هُوَ رُكْنٌ ) ،