النَّاسِ: تَعَالَوْا لِلْبَيْعَةِ فَذَهَبَ فَحَلَّفَهُ الْجَبَّارُ لَزِمَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ إنْ حَنِثَ ) ، وَإِنْ نَادَى: مَنْ لَمْ يَجِئْ عَاقَبْتُهُ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ الْخُرُوجُ إلَيْهِ وَالتَّقِيَّةُ ، وَلَا حِنْثَ فِي ذَلِكَ ، وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَزِمَهُ مُقْتَضَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَيْعَةِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ إنْ حَنِثَ بِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ الْجَبَّارِ وَإِنْ حُبِسُوا فَجَعَلَ يُحَلِّفُهُمْ فَكَانُوا يُنَعِّمُونَ وَأَشَارَ إلَى رَجُلٍ بِالْبَيْعَةِ فَأَوْمَى بِرَأْسِهِ يُرِيهِمْ الرِّضَى لَمْ يَحْنَثْ .
وَإِنْ أَكْرَهَ عَبِيدٌ سَيِّدَهُمْ بِالْقَتْلِ أَوْ بِإِلْقَاءٍ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَلَى الْعِتْقِ أَوْ أَكْرَهَتْهُ نِسَاؤُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بِمَا ذُكِرَ مِثْلَ أَنْ يَتَدَلَّى فِي بِئْرٍ فَيَقُلْنَ: إنْ لَمْ تُطَلِّقْنَا أَرْسَلْنَاك فَفَعَلَ فَلَا عِتْقَ ، وَلَا طَلَاقَ إنْ لَمْ يَجِدْ امْتِنَاعًا ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بَقِينَ مَعَهُ بِوَاحِدَةٍ ، وَالْحَقُّ قِيلَ: إنَّهُ قَهَرْنَهُ عَلَى الثَّلَاثِ لَمْ تَقَعْ وَاحِدَةٌ وَإِلَّا وَقَعَتْ اثْنَتَانِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ حَلَفَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ جَبَّارٌ حَنِثَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ هَدَّدَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَ يُعَاقِبُهُ فَحَلَفَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقِيلَ: إنْ أَبْرَزَ السَّيْفَ أَوْ السَّوْطَ وَهَدَّدَهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَةِ الْجَبَّارِ الْأَخْذُ وَالْقَتْلُ وَالضَّرْبُ وَلَا يَدْرِي بِمَ يُعَاقِبُ فَحَلَفَ حَنِثَ وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَوْ يُعَاقِبُ وَلَوْ بِالْمَالِ فَحَلَفَ وَلَوْ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَإِنْ رَأَى جَبَّارًا عَاقَبَ غَيْرَهُ وَرُبَّمَا سَلِمَ مِنْهُ سَالِمٌ فَحَلَفَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَمَنْ أَوْعَدَهُ جَائِرٌ بِسَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ وَهُوَ يَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ وَلَكِنْ يَحْتَمِلُهُ فَحَلَفَ لَهُ فَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .
وَإِنْ قَالَ أَعْوَانُهُ: طَلِّقْ امْرَأَتَك ، فَأَبَى فَضَرَبُوهُ سَوْطًا وَاحِدًا وَلَمْ يَتَوَعَّدُوهُ فَطَلَّقَهَا لَمْ يَحْنَثْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَتْرُكُونَهُ ،