فهرس الكتاب
( وَ ) جَازَ ( إخْرَاجُهَا مِنْهُ لِحِرْزٍ إنْ خِيفَ عَلَيْهَا ) أَنْ تُسْرَقَ أَوْ تَفْسُدَ ، ( وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ وَلِمَالِهِ وَلِمَالِ الْيَتِيمِ ) وَالْمَجْنُونِ ( وَالْغَائِبِ وَالزَّكَاةِ ) الْوَدِيعَةِ وَالْأَمَانَةِ ، وَأَزْيَدِ مَالِ سَائِرِ الْأَوْقَافِ لِأَنَّهُ كَمَالِ الْمَسْجِدِ بِلَا فَرْقٍ ، وَلَوْ اكْتَفَى مُعَبِّرٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَالِ الْغَائِبِ لَجَازَ عِنْدِي لِأَنَّ مَالَ الزَّكَاةِ مَالُ غَائِبٍ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا حَتَّى تَصِلَهُ ، وَكَذَا مَالُ الْمَسْجِدِ وَالْوَقْفِ مَالُ غَائِبٍ حَتَّى يَصِلَ مِنْ يُفَرَّقُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا مَالُ الْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ مَالُ غَائِبٍ حَتَّى يَصِلَ صَاحِبُهُ ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ فَفِي أَحْكَامِ الْغَائِبِ إذْ لَا اعْتِبَارَ بِرِضَاهُمَا وَإِنْكَارِهِمَا ، فَإِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَقَدْ حَضَرَا بِحُضُورِ عَقْلِهِمَا وَلَا يُغَيَّرُ الْمُشَاعُ عَنْ حَالِهِ ( مَا يَصْلُحُ لَهُمْ ) ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لَهَا ، لِأَنَّ الْأَمْوَالَ غَيْرُ عَاقِلَةٍ ، لَكِنْ غَلَّبَ الْيَتِيمَ وَالْغَائِبَ لِأَنَّهُمَا عَاقِلَانِ ، وَلَوْ كَانَ الصَّلَاحُ لِلْمَالِ لِأَنَّ صَلَاحَ مَالِهِمَا صَلَاحٌ لَهُمَا ، فَمَنْ وَلِيَ نَخْلًا لِمَسْجِدٍ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَنْ يَعْمَلُهُ بِنَصِيبٍ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْعَدْلِ فِيهِ ، وَإِنْ تَفَضَّلَ فَقَامَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ هُوَ أَفْضَلُ لَهُ ، وَإِنْ رَأَى دَفْعَ سَهْمٍ مِنْهُ بِقِيَامِهِ أَصْلَحَ لِلْمَسْجِدِ وَسِعَهُ ذَلِكَ .
وَمَنْ أَطْنَى نَخْلَةً لِمَسْجِدٍ أَوْ يَتِيمٍ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ فَكَسَرَ شَيْئًا مِنْ خُوصِهَا ضَمِنَهُ ، وَقِيلَ: مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَلَا تَحَاسُبَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى مِثْلِهِ لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْخَطَأِ ، وَسُقُوطُهُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ أَقْرَبُ إذَا قَصَدَ الصَّلَاحَ لِلْمَسْجِدِ أَوْ الْيَتِيمِ وَإِنْ كَسَرَ الْأَجِيرُ عُذُوقَ نَخْلَةٍ لِلْمَسْجِدِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ كَسْرِهِ ، وَمَنْ أَطْنَى نَخْلَ مَسْجِدٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي خُوصِهِ إلَّا إنْ شَرَطَهُ ، وَفِي الْقِيَاضِ بِمَالِ الْمَسْجِدِ خِلَافٌ أَجَازَهُ بَعْضٌ عَلَى نَظَرِ