فهرس الكتاب

الصفحة 4354 من 17437

يُوقَدُ مِنْهُ مِصْبَاحٌ ) لِغَيْرِهِ ( لَا لَهُ ) وَلَوْ لِمَحْضَرَةِ الْأَطْفَالِ ، وَجَازَ أَنْ يُوقَدَ مِنْهُ لِمَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنْ يَرْفَعَهُ أَوْ يَضَعَهُ وَيَنْقُلَهُ لِحَاجَةٍ فِيهِ كَرُؤْيَةِ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ ضَائِعٍ ، أَوْ هَلْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بِخُرُوجِ دَمٍ مِنْ مَوْضِعِهِ أَوْ هَلْ لَحِقَهُ نَجَسٌ ؟ وَذَلِكَ تَرْخِيصٌ ، وَلَا يَكْشِفُ فِيهِ عَوْرَتَهُ ( وَلَا شُعْلَةٌ لِحَاجَةِ غَيْرِهِ ) وَلَوْ لِمَحْضَرَةِ الْأَطْفَالِ ، ( وَرُخِّصَ ) وَلَا سِيَّمَا لِمَحْضَرَتِهِمْ .

( وَعِلَّةُ الْمَنْعِ ، قِيلَ ، نَقْصُ ضَوْئِهِ إنْ صَحَّ ) وَنَقُولُ: قَدْ صَحَّ فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا وَصَلَ بِنَارِ الْمِصْبَاحِ مَا تَشْتَعِلُ مُنِعَ ضَوْءُهُ عَنْ بَعْضِ الْإِضَاءَةِ بِظِلِّهِ وَبِظِلِّ مَا تَشْتَعِلُ فِيهِ ، بَلْ قَدْ تُشَاهِدُ انْخِفَاضَ نَارٍ عِنْدَ وَضْعِ مَا تَشْتَعِلُ فِيهِ عَلَيْهَا ، وَأَيْضًا تُفَرِّقُ نَارَهُ فَتُضْعِفُهُ وَلَا تُعْتَرَضُ صُورَةُ الظِّلِّ بِإِبَاحَةِ الْمَشْيِ وَالْقُعُودِ حَيْثُ يَكُونُ لِلْمَاشِي وَالْقَاعِدِ ظِلٌّ لِأَنَّ نَارَ الْمِصْبَاحِ مَجْعُولَةٌ لِذَلِكَ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِ الْإِيقَادِ مِنْهُ لِغَيْرِ الْمَسْجِدِ ، وَأَمَّا كَوْنُ النَّارِ الْمُتَّصِلَةِ مِنْهُ فِي مَا أُشْعِلَ مِنْهُ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا مُنْتَقِلَةٌ مِنْهُ فَهِيَ نُقْصَانٌ دَقِيقٌ يَنْبَغِي اعْتِبَارُهُ بِدَلِيلِ أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنَعَ الِاقْتِبَاسَ مِنْ نَارِ الْحَرَامِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَمِنْ نَارِ الرِّيبَةِ ، ( وَلَا بَأْسَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ نَارٌ لِتُوقَدَ فِيهِ ) وَقِيلَ: لَا تُوقَدُ فِيهِ نَارٌ وَإِنْ لِاصْطِلَاءٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيُوقَدُ مِصْبَاحُهُ طَرَفَيْ اللَّيْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت