فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 17437

وَحُرِّمَ النَّظَرُ لِلْبُيُوتِ كَذَلِكَ ، وَهُوَ قِيلَ: مِمَّا يَحْجُبُ الدُّعَاءَ .

الشَّرْحُ ( وَحُرِّمَ ) ( النَّظَرُ لِلْبُيُوتِ ) بِلَا إذْنٍ ( كَذَلِكَ ) أَيْ كَمَا حُرِّمَ دُخُولُهَا بِلَا إذْنٍ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ لِلنَّظَرِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي جَوَازَ دُخُولِ الْأَعْمَى أَوْ غَاضِّ الْبَصَرِ أَوْ سَاتِرِهِ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، فَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا شُرِّعَ لَهُ الِاسْتِئْذَانُ هُوَ النَّظَرُ كَقَوْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْحَجُّ عَرَفَةَ } أَيْ مُعْظَمُ أَرْكَانِهِ وُقُوفُ عَرَفَةَ ، أَوْ الْمُرَادُ خُصُوصُ النَّظَرِ ، لَكِنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِهِ الْإِيذَاءُ وَهُوَ أَعْنِي الْإِيذَاءَ مَوْجُودٌ فِي السَّمْعِ وَاللَّمْسِ وَغَيْرِهِمَا فَالْتَحَقَ غَيْرُ النَّظَرِ بِالنَّظَرِ لِعِلَّةِ الْإِيذَاءِ ، وَجَازَ النَّظَرُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْبَيْتِ إذَا عُلِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إبَاحَةُ الْمَوْضِعِ ( وَهُوَ ) أَيْ النَّظَرُ فِي الْبُيُوتِ بِلَا إذْنٍ ( قِيلَ: مِمَّا يَحْجُبُ الدُّعَاءَ ) كَخَلْطِ النَّوَى وَالثَّمَرِ ، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَحْجُبُ الدُّعَاءَ إنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مَعْصِيَةٌ كَنَظَرٍ بِلَا إذْنٍ فِي بَيْتٍ ، فَالْمُرَادُ فِيهِ الدُّعَاءُ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ دُعَاءُ الدُّنْيَا فَقَطْ كَخَلْطِ النَّوَى وَالثَّمَرِ وَخَلْطِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي غَيْرِ الْكَنِيفِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت