( وَجَازَ ) ( دُخُولُ مَمْلُوكٍ عَلَى مَالِكٍ كَطِفْلٍ عَلَى وَالِدٍ ) إنْسَانٍ وَالِدٍ فَيَشْمَلُ الْأُمَّ ، ( وَإِنْ بِلَا إذْنٍ ) ( فِي غَيْرِ قَائِلَةٍ وَقَبْلَ فَجْرٍ وَبَعْدَ عِشَاءٍ وَكُرِهَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْقَائِلَةِ وَمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ ( بِدُونِهِ لِطِفْلٍ خُمَاسِيٍّ ) أَيْ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ ( فَمَا فَوْقُ ) وَلَوْ مَمْلُوكًا ( أَوْ طِفْلَةٍ ) خُمَاسِيَّةٍ أَيْ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ ، وَفَائِدَةُ تَعْبِيرِهِمْ بِخُمَاسِيٍّ وَخُمَاسِيَّةٍ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ صَاحِبِ الْخَمْسِ فِي التَّمْيِيزِ وَالْجِسْمِ أَوْ فِي التَّمْيِيزِ وَهُوَ دُونَ الْخَمْسِ مِثْلَ صَاحِبِ الْخَمْسِ ، وَهَكَذَا حَيْثُ عَبَّرُوا بِسُدَاسِيٍّ وَنَحْوِهِ ( وَإِنْ مَمْلُوكَةً ) وَالْمَدَارُ عَلَى التَّمْيِيزِ الصَّحِيحِ فِي أَمْرِ الْعَوْرَةِ ، وَوَصْفِ تِلْكَ الْحَالِ فِي نَفْسِهِ ، فَإِنْ وُجِدَ مِمَّنْ دُونَ الْخُمَاسِيِّ كُرِهَ لَهُ دُخُولٌ فِيهَا بِلَا إذْنٍ ، وَإِنْ كَانَ الْخُمَاسِيُّ فَصَاعِدًا مَا لَمْ يَبْلُغْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ، وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ تَمْيِيزًا وَعَدَمًا ، وَمَعْنَى الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ أَنَّ الْأَوْلَى لَهُ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْبَالِغُ فَوَاجِبٌ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ الطِّفْلَ وَالطِّفْلَةَ الْمُمَيِّزَيْنِ أَنْ لَا يَدْخُلَا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَإِنْ تَرَكَهُمَا يَدْخُلَانِ بِدُونِهِ فَهُوَ آثِمٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمَ رَاجِعًا لِلْبَالِغِ ، فَإِنَّ التَّحْرِيمَ عَلَى الطِّفْلِ تَحْرِيمٌ عَلَى مَنْ أَمَرَ بِإِرْشَادِ الطِّفْلِ ، وَالْمُرَادُ بِمَا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ كُلِّهِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ هُوَ وَقْتُ مَظِنَّةِ جِمَاعٍ وَكَشْفِ عَوْرَةٍ ، وَوُجُودٍ عَلَى حَالٍ لَا يَجِبُ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ كَنَوْمٍ عَلَى بَطْنِ زَوْجَةٍ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَطْرَافَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا أَعْظَمُ مَظِنَّةٍ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْجِمَاعِ يَكُونُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَكَذَا الْمَسُّ وَالْقُبْلَةُ وَالْمُلَاعَبَةُ وَلِأَنَّهُ