وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا ( نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ ) جَازَ وَلَهَا نِصْفُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ فَعَلَا ذَلِكَ ( ثُمَّ اقْتَسَمَا ) فِيمَا تَزْعُمُ الْمَرْأَةُ ( ثُمَّ جَحَدَ ) الزَّوْجُ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْإِصْدَاقِ أَوْ الِاقْتِسَامِ أَوْ كِلَيْهِمَا ( أَوْ وَارِثُهُ أَجْزَأَهَا الْخَبَرُ عَلَى الصَّدَاقِ وَالْقِسْمَةِ ) الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ هُنَا أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ: إنَّ لَهَا نِصْفَ أَصْلِهِ صَدَاقًا وَإِنَّهُمَا اقْتَسَمَا ، وَلَوْ لَمْ يَقُولُوا أَشْهَدْنَا وَلَوْ لَمْ يَقُولُوا حَضَرْنَا الْإِصْدَاقَ وَالْقِسْمَةَ ، وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْضُرُوهُمَا بِأَنْ سَمِعَاهُ يَذْكُرُ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا أَنَّهُ أَصْدَقَهَا ذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرٌ آخَرُ لَهُ وَفَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
( وَكَذَا يُجْزِي لِوَلَدٍ فِي هِبَةٍ وَقِسْمَةٍ مَعَ وَالِدِهِ إنْ جَحَدَ وَرَثَتُهُ ) هِبَتَهُ أَوْ قِسْمَتَهُ هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ ، وَلَوْ فِي هِبَةِ الْأَبِ وَإِلَّا فَالْجُزْءُ مِنْ مُشْتَرَكٍ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مُشْتَرِطِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي هِبَةِ الْأَبِ فَقَطْ ، فَيَكُونُ قَدْ تَحْصُلُ بِالْقِسْمَةِ ( وَفِي الْبَيْعِ لَهُ أَيْضًا ، وَلَا تَصِحُّ شَهَادَةٌ وَلَا خَبَرٌ ) فَلَا قِسْمَةَ وَلَا صَدَاقَ وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ ( إنْ اقْتَسَمَا ) أَيْ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ وَمِثْلُهُمَا الزَّوْجَانِ فِي الصَّدَاقِ ( بَعْضًا مَعَ جُحُودِ الْوَرَثَةِ ) لِلْهِبَةِ أَوْ الْإِصْدَاقِ لِنَقْصِ الصَّدَاقِ أَوْ الْهِبَةِ فَعَلَى مَاذَا يَكُونُ الْإِخْبَارُ أَوْ الشَّهَادَةُ ، وَقَدْ تَغَيَّرَ ذَلِكَ بِالْقِسْمَةِ قَبْلَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ الْخَبَرِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ: جَحَدُوا ذَلِكَ الِاقْتِسَامَ أَوْ أَقَرُّوا بِهِ وَنَفَوْا أَنْ يُتِمُّوهُ لِلْوَلَدِ ، بَلْ أَرَادُوا الْإِعَادَةَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ هَذَا الِاقْتِسَامُ مَبْنِيًّا عَلَى قَسْمِ الْبَاقِي بِأَنْ يَكُونَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا أَفْضَلَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَنْقَصَ فِي الْبَاقِي ، لَا لِلُزُومِ التَّجَزِّي فِي الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ ؛ لِأَنَّهُمَا عَلَى