وَإِنْ ادَّعَاهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى زَوْجٍ وَادَّعَتْ قَبْلِيَّتَهَا فَقِيلَ: الْبَيَانُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: عَلَيْهَا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ادَّعَاهَا ) أَيْ الِاسْتِفَادَةَ أَيْ وُقُوعَهَا ( بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى زَوْجٍ ) بَعْدَ مَوْتِ الْوَالِدِ ( وَادَّعَتْ قَبْلِيَّتَهَا ) كَوْنَ الِاسْتِفَادَةِ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَفِي النُّسْخَةِ قَبْلِيَّتَهُ أَيْ قَبْلِيَّةُ كَذَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ قَبْلِيَّةُ اسْتِفَادَتِهِ ( فَقِيلَ: الْبَيَانُ عَلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَشَرِكَةٌ ( وَقِيلَ: عَلَيْهَا ) فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ فَلَهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا ، إنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ لِصِحَّةِ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا ، فَلِذَلِكَ سَقَطَ الْيَمِينُ فِي الْقَوْلَيْنِ إذْ تَمَسَّك كُلٌّ بِأَصْلٍ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالسَّبَقِ ادِّعَاءٌ ، وَالْقَوْلُ بِالتَّقَدُّمِ ادِّعَاءٌ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ هُوَ الْقَائِلُ بِالسَّبَقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاسْتِفَادَةِ ، فَهِيَ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ الْعَدَمِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِحُدُوثِهَا وَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَالْأَصْلُ تَأَخُّرُهَا لَا تَقَدُّمُهَا ، وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ اسْتَفَادَهُ بِإِرْثٍ مِنْ غَيْر مِنْ وَرَثَتِهِ مَعَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ مُطْلَقًا .