فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 17437

وَإِنْ أَصْدَقَهَا نِصْفَ النِّصْفِ الَّذِي لَهُ فِي الْأَصْلِ ، وَلَهُ فِيهِ شَرِيكٌ إلَّا فَدَّانًا لَهُمَا فِي كَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الصَّدَاقُ فَلَهَا رُبْعُ مَا سِوَاهُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَصْدَقَهَا نِصْفَ النِّصْفِ الَّذِي لَهُ فِي الْأَصْلِ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ ( وَلَهُ فِيهِ ) فِي الْأَصْلِ ( شَرِيكٌ ) يَعْنِي أَنَّ لَهُ نِصْفًا شَائِعًا فِيهِ ( إلَّا فَدَّانًا لَهُمَا ) أَيْ لَهُ وَلِشَرِيكِهِ ( فِي ) مَوْضِعِ ( كَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الصَّدَاقُ فَلَهَا رُبْعُ مَا سِوَاهُ ) أَيْ مَا سِوَى ذَلِكَ الْفَدَّانِ ، لِأَنَّ نِصْفَ النِّصْفِ رُبْعُ الْكُلِّ ، وَإِنْ قَالَ: إلَّا فَدَّانُ كَذَا خَارِجًا عَنْ الصَّدَاقِ فَكَذَلِكَ ، وَقِيلَ: يَحُطُّ عِوَضَ سَهْمِ شَرِيكِهِ فِيهِ مِنْ الرُّبْعِ الَّذِي أَصْدَقَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: إلَّا فَدَّانُ كَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الرُّبْعِ الَّذِي أَصْدَقَهَا ، فَتَأْخُذُ رُبْعَ الْأَصْلِ الَّذِي اشْتَرَكَهُ إلَّا مِقْدَارَ سَهْمِ شَرِيكِهِ فِي الْفَدَّانِ الْمُسْتَثْنَى ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مِنْ ذَلِكَ الرُّبْعِ لِلزَّوْجِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَدْ اسْتَثْنَى فِي لَفْظِهِ الْفَدَّانَ كُلَّهُ لَمْ يَكُنْ لِحَطِّ سَهْمِهِ فِيهِ مِنْ الرُّبْعِ وَجْهٌ ظَاهِرٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ ، لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَحُطُّ مَالَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ ، إذْ لَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَالُهُ ، وَلَا وَجْهَ لِاسْتِثْنَاءِ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ الزَّوْجَةُ ، فَحُمِلَ عَلَى مَعْنَى الْحَطِّ لَهُ مِنْ رُبْعِهَا بِمِقْدَارِ مَا لِشَرِيكِهِ فِي الْفَدَّانِ الْمُسْتَثْنَى ، وَالْحَطُّ بِالْقِيمَةِ يَحُطُّ لَهُ مِنْهُ مَا يَسْوَى سَهْمَ شَرِيكِهِ فِي الْفَدَّانِ الْآخَرِ ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ لِنَصِيبِهِ عَنْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ نِصْفُهُ كَمَا يُؤْخَذُ فِي سَائِرِ الْأَصْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت