( وَإِنْ قَالَ ) هِيَ ( كَظَهْرِ هَؤُلَاءِ ) مُشِيرًا ( لِجَمَاعَةٍ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ ) أَوْ مَنْ حُرِّمْنَ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ: كَهَاتَيْنِ مُشِيرًا لِاثْنَتَيْنِ ( فَ ) ظِهَارٌ ( وَاحِدٌ وَيَتَعَدَّدُ ) بِقَدْرِ الْمُشَارِ إلَيْهِنَّ إلَى ثَلَاثَةٍ ، بِلَا زِيَادَةٍ عَلَيْهَا ، وَلَوْ أَشَارَ إلَى أَكْثَرَ ( إنْ قَالَ ، كَهَذِهِ وَهَذِهِ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِلْجَمَاعَةِ كَمَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ ، وَالْمُرَادُ أَكْثَرُ ، يُقَالُ: عَلَّمْتُهُ الْقُرْآنَ حَرْفًا حَرْفًا ، وَالْكِتَابَ بَابًا بَابًا ، وَأَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِاثْنَتَيْنِ ، وَهَذَا أَوْلَى ، لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْجَمَاعَةِ بِالْأَوْلَى ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ اثْنَيْنِ بِالْمُسَاوَاةِ فَافْهَمْ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: كَأُمِّي وَأُخْتِي أَوْ كَأُمِّي وَأُخْتِي وَابْنَتِي .
وَقِيلَ: يَلْزَمُ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْتُهُ ظِهَارٌ وَاحِدٌ كَمَا إذَا عَطَفَ بِأَوْ ، وَقِيلَ: تَكَرُّرُ الظِّهَارِ فِي مَكَان أَوْ أَمْكِنَةٍ فَوَاحِدٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَكَان بِظِهَارٍ حَتَّى تُتِمَّ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَاتُ ، وَهَذَا مُرَادُ الدِّيوَانِ"بِقَوْلِهِ: لِكُلِّ مَكَان كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَقِيلَ: لَا إنْ تَمَّتْ ثَلَاثَةٌ ، وَعِنْدِي يَتَعَدَّدُ الظِّهَارُ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَكَانِهِ ، وَقَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ، وَمَنْ ظَاهَرَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَوْ فَكُلَّمَا كَانَ وَاحِدٌ حَنِثَ إلَى ثَلَاثٍ ، وَإِنْ أَرَادَ التَّكْفِيرَ كَفَّرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةً ، وَعِنْدِي أَنَّ الْكَفَّارَاتِ بِعَدَدِ ظِهَارِهِ ، وَلَكِنْ تَبِينُ بِثَلَاثٍ فَقَطْ عَلَى انْتِظَارِ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ وَلَمْ يَمَسَّ ، فَلَوْ كَفَّرَ بِعَدَدِهِ وَلَوْ خَمْسًا أَوْ عَشْرًا أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ ، وَإِلَّا خَرَجَتْ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُهَا الظِّهَارُ لِأَنَّهَا فِي مُدَّةِ الظِّهَارِ هِيَ"