وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ السُّرِّيَّةَ فِيهِ كَالزَّوْجَةِ ، وَقِيلَ: يَمِينٌ كَأَمَةٍ لَمْ يَتَسَرَّهَا .
الشَّرْحُ ( وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ السُّرِّيَّةَ ) وَالزَّوْجَةَ الْأَمَةَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الظِّهَارِ ( كَالزَّوْجَةِ ) الْحُرَّةِ ، لِأَنَّ مَعْنَى التَّسَرِّي هُوَ مَعْنَى النِّكَاحِ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إبَاحَةُ وَطْءٍ فَقَاسُوهُ عَلَى النِّكَاحِ ، ( وَقِيلَ: ) الظِّهَارُ مِنْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ وَالسُّرِّيَّةِ ( يَمِينٌ كَأَمَةٍ ) لَهُ ( لَمْ يَتَسَرَّهَا ) - لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: { مِنْ نِسَائِهِمْ } أَيْ مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي مِنْ جِنْسِكُمْ الَّذِي هُوَ الْحُرِّيَّةُ ، وَلِأَنَّ الْعُرْفَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ نِسَائِكُمْ يَقْضِي أَنَّ مَعْنَاهُ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ فَخَرَجَتْ السُّرِّيَّةُ ، وَلِأَنَّ مَسَاقَ الْآيَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَهُوَ قَوْلُ عَمْرُوسٍ ، وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ: إذَا أَرَادَ تَسَرِّيهَا كَفَّرَ لِلظِّهَارِ قَبْلَ وَطِئَهَا قَالَ فِي الدِّيوَانِ": يَلْزَمُ الظِّهَارُ فِي سُرِّيَّتِهِ وَالْأَمَةِ الَّتِي لَهُ تَسَرِّيهَا ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَنَّ لَا ظِهَارَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ فِي آيَةِ الظِّهَارِ الْحَرَائِرِ ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ النِّسَاءَ فِيهَا تَشْمَلُ الْأَمَةَ ."