( وَحَرُمَتْ ) عِنْدَنَا ( عَلَى الْمُظَاهِرِ إنْ مَسَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ) وَلَوْ جَهْلًا أَوْ جَبْرًا أَوْ نِسْيَانًا ، وَقَالَ بَعْضٌ: عَلَيْهِ الِاسْتِغْفَارُ وَلَا يَعُودُ حَتَّى يُكَفِّرَ وَلَا تَحْرُمُ ( وَخَرَجَتْ بِإِيلَاءٍ ) أَيْ حَلِفٍ ، سَمَّى لَفْظَ الظِّهَارِ حَلِفًا لِمَا مَرَّ ، ( وَ ) خُرُوجُهَا بِهِ ( هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِمُضِيِّ ) الْأَشْهُرِ ( الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، وَكَذَا إنْ كَفَّرَ قَبْلَ مُضِيِّهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ ، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ بِعَدَمِ الْمَسِّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ ، وَإِنْ ظَاهَرَ فَجُنَّ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ وَمَنْ ظَاهَرَ فَارْتَدَّ هُوَ أَوْ هِيَ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ فَرَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ حَتَّى تَمْكُثَ بَعْدَ الرُّجُوعِ أَرْبَعَةً ، وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْمُضِيِّ فَالظِّهَارُ مِنْ حِينِ ظَاهَرَ ، وَقِيلَ: مِنْ حِينِ رَجَعَ ، وَقِيلَ: إنْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ فَرَجَعَ زَالَ عَنْهُ حُكْمُ الظِّهَارِ ، وَإِنْ ظَاهَرَ فَفَادَى وَرَاجَعَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى ، أَوْ تَحْسِبُ مِنْ حِينِ رَاجَعَ ؟ قَوْلَانِ ، وَمَنْ ظَاهَرَ نَهَارًا حَسَبَ مِنْ وَقْتِهِ ، وَقِيلَ: مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ: مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَإِنْ ظَاهَرَ لَيْلًا فَمِنْ اللَّيْلَةِ ، قُلْتُ: إنَّمَا تَحْسِبُ عِنْدِي مِنْ وَقْتِ الظِّهَارِ نَفْسِهِ ، وَأَنَا أَعْجَبُ كَيْفَ يُلْغِي بَعْضٌ الْيَوْمَ أَوْ اللَّيْلَةَ أَوْ يُزَادُ فِي الظِّهَارِ ، وَفِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْعِدَّةِ وَغَيْرِهِنَّ ، وَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ تَزَوَّجَتْ بِلَا عِدَّةٍ ، أَوْ بِهَا أَوْ تُشْرَطُ لِغَيْرِ الْمُظَاهِرِ ، أَوْ تُشْرَطُ لَلْمُظَاهِرِ ، أَوْ يُحْسَبُ فِيهَا مَا سَبَقَ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ تَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ ، وَلَكِنْ تَرْفَعُ أَمْرَهُ إلَى الْحَاكِمِ فَيَأْمُرُهُ إمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ ، وَإِنْ شَاءَتْ لَمْ