تَرْفَعْ أَمْرَهُ ، وَذَلِكَ إنْ قَدَرَ عَلَى الْكَفَّارَةِ ، وَإِلَّا أَمَرَهُ بِالطَّلَاقِ ، وَإِذَا أَبَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَلَّقَ لَهُ الْحَاكِمُ ، وَعِنْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْأَجَلِ ، قِيلَ: مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَالْحُكْمِ ، وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ ، نَسَبَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَنُسِبَ لِمَالِكٍ ، وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِ تَبَيَّنَ الضَّرَرُ إنْ تَبَيَّنَ ، وَكَذَا زَعَمُوا فِي الْإِيلَاءِ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ بَلْ يُؤْمَرُ بِالْمَسِّ وَالتَّكْفِيرِ ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ وَيُزْجَرُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ طَلَّقَ لَهُ الْحَاكِمُ إلَّا أَنَّ فِي الْإِيلَاءِ يُبَاحُ الْمَسُّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ دُونَ الظِّهَارِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ ، وَأَجَلُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ سَوَاءٌ عِنْدَنَا وَقَالُوا: أَجَلُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَأَجَلُ الْمُولِي شُهُورٌ أَرْبَعَةُ وَاشْتَرَكَ التَّارِكُ لِلْوَطْءِ مَعَهْ فِي ذَاكَ حَيْثُ التَّرْكُ قَصْدٌ لِلضَّرَرِ مِنْ بَعْدِ زَجْرِ حَاكِمٍ وَمَا ازْدَجَرَ بَعْدَ تَلَوُّمٍ وَفِي الظِّهَارِ لِمَنْ أَبَى التَّكْفِيرَ ذَاكَ جَارٍ وَأَجَلُ الْمُظَاهِرِ الْمَأْمُورِ مِنْ يَوْمِ رَفْعِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّكْفِيرِ وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ لَا التَّخْيِيرِ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَاشْتَرَكَ التَّارِكُ إلَخْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِمَاعَ إضْرَارًا بِلَا إيلَاءٍ كَالْمُولِي ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُ الْجِمَاعَ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَالَ بَعْضٌ: يَصِحُّ ، وَبِهِ صَدَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَجَلَ الْعَبْدِ شَهْرَانِ فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَعَادِمٌ لِلْوَطْءِ لِلنِّسَاءِ لَيْسَ لَهُ كَالشَّيْخِ مِنْ إيلَاءِ قَالَ: كَذَاكَ لَا يَلْزَمُهُ ظِهَارُ مَنْ لَا عَلَى الْوَطْءِ لَهُ اقْتِدَارُ وَإِنْ يَكُنْ مُظَاهِرًا وَمُولِي عَبْدًا يُؤَجِّلُ نِصْفَ ذَا التَّأْجِيلِ ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي انْقِضَاءِ الْأَجَلِ بَعْدَ تَقَضِّي الْمُوجِبَاتِ الْأُوَلِ وَإِذَا امْتَنَعَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فَطَلَّقَ