فهرس الكتاب
( وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ) أَوْ مِنْ بَعْضِهِ ، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ ( فَإِذَا هِيَ مَحْرَمَتُهُ ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ، أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَنْهُ بِزِنَى بِهَا أَوْ بِأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا أَوْ بِزِنَى أَبِيهِ بِهَا ، أَوْ جَدِّهِ بِهَا ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ مِنْ الزِّنَى ، أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَنْهُ بِلِعَانٍ ، أَوْ بَانَتْ عَنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ بِتَطْلِيقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ فِيمَنْ تَحْرُمُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أَوْ خَرَجَتْ بِجِمَاعِ الدُّبُرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا حَرُمَتْ عَنْهُ لِلْأَبَدِ أَوْ بَانَتْ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا هِيَ بِذَلِكَ لِبُعْدِهَا عَنْهُ ، أَوْ بِسَبَبٍ مُغَيِّرٍ لَهَا أَوْ عَلِمَ وَلَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِهِ ( فَلَا فِدَاءَ ) بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْفِدَاءَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ عَقْدٍ صَحِيحٍ مُوجِبٍ لِلنِّكَاحِ أَمَّا إذَا فَسَدَ فَلَا حُكْمَ لَهُ عَلَيْهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ تَحْتَاجَ فِي التَّخَلُّصِ عَنْهُ بِالْفِدَاءِ ، بَلْ هِيَ ذَاهِبَةٌ عَنْهُ بِلَا فِدَاءٍ ( وَلَهَا صَدَاقُهَا إنْ مَسَّ ) لِأَجْلِ الْمَسِّ ، وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ لَهَا نِصْفُهُ لِأَنَّ نِصْفَهُ تَسْتَحِقُّهُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ ، وَإِنْ عَلِمَتْ وَمَسَّهَا بِلَا إكْرَاهٍ فَلَا صَدَاقَ لَهَا سَوَاءٌ عَلِمَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَهُ ، إلَّا إنْ لَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ مَا مَسَّ وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ عَنْهُ بِوَجْهٍ بَعْدَ النِّكَاحِ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهَا مَا افْتَدَتْ بِهِ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ ثَبَتَ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّ لَهُ الرَّجْعَةُ ، وَإِنْ عَلِمَتْ وَأَنْكَرَا فَافْتَدَتْ فَلَهَا الرُّجُوعُ فِي الصَّدَاقِ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَقُولَ: افْتَدَيْتُ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَطَأَنِي حَرَامًا ، وَإِنْ رَأَى أَحَدَهُمَا الْآخَرَ يَزْنِي وَوَقَعَ الْفِدَاءُ صَحَّ لَهُ الْمَالُ ، وَلَا فِدَاءَ إنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا .