فهرس الكتاب
وَإِنْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ فَتَلِفَ فَافْتَدَتْ بِهِ ضَمِنَتْهُ ، فَإِنْ أَهْلَكَتْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ صُفِّدَتْ وَأُجْبِرَتْ عَلَى غُرْمِهِ ، وَإِنْ عَلِمَ لَزِمَهَا حَتَّى تُؤَدِّيَهُ لَهُ .
الشَّرْحُ ( وَ ) الصَّدَاقُ ( إنْ قَبَضَتْهُ ) الْمَرْأَةُ ( مِنْهُ فَتَلِفَ فَافْتَدَتْ ) الَّتِي هِيَ زَوْجُهُ تَحْقِيقًا ( بِهِ ضَمِنَتْهُ ) بِأَنْ تُعْطِيَهُ مِثْلَهُ إذَا أَمْكَنَ الْمِثْلُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَأُجِيزَتْ ، وَلَوْ أَمْكَنَ وَإِنْ تَرَكَتْهُ لَا لِفِدَاءٍ جَازَ ، لَكِنْ يَبْقَى هَلْ تُصَفَّدُ حَتَّى تُعْطِيَهُ ؟ وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( فَإِنْ أَهْلَكَتْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ ) زَوْجُهَا بِإِهْلَاكِهِ ( ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ صُفِّدَتْ ) قُيِّدَتْ بِالْحَدِيدِ ، يُقَالُ: صَفَدَهُ وَصَفَّدَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَأَصْفَدَهُ قَيَّدَهُ ، وَاشْتُهِرَ أَنَّ أَصْفَدَ بِمَعْنَى أَعْطَى ، وَصَفَدَ بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى قَيَّدَ وَأَوْثَقَ ، وَعَلَيْهِ السَّعْدُ ، ( وَأُجْبِرَتْ عَلَى غُرْمِهِ ) إجْمَالًا بِتَهْدِيدٍ وَزَجْرٍ ، فَإِنْ قَالَتْ: هُوَ كَذَا وَكَذَا وَلَا بَيَانَ لَهُ أَعْطَتْ مَا أَقَرَّتْ بِهِ ، وَحَلَّفَهَا إنْ ادَّعَى الزِّيَادَةَ ، وَإِنَّمَا تُصَفَّدُ وَتُجْبَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِفَنَاهُ فَقَبِلَ الْفِدَاءَ وَهُوَ قَدْ فَنِيَ فَكَانَ ذَلِكَ كَالتَّدْلِيسِ مِنْهَا إذْ كَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَوْجُودٌ ، وَإِلَّا لَمْ تَسْمَحْ نَفْسُهُ بِالْفِدَاءِ ، وَهَذَا وَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَهَا بِطَلَبِ الْفِدَاءِ لِأَنَّهَا لَمَّا وَافَقَتْهُ إلَى مَا طَلَبَ تُوُهِّمَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ ( وَإِنْ عَلِمَ لَزِمَهَا ) طَلَبُهَا بِجَدٍّ ( حَتَّى تُؤَدِّيَهُ لَهُ ) بِلَا صَفْدٍ .