فهرس الكتاب

الصفحة 6360 من 17437

( وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا ) وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ( أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لِمَغِيبِ شَمْسِ ) الْيَوْمِ ( الْأَخِيرِ ) إنْ كَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يَلِدَ ، وَإِنْ كَانَ طِفْلًا لَا يُمْكِنُ مِنْهُ ذَلِكَ ، أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ فَلَا عِدَّةَ لِوَفَاتِهِ ، وَقِيلَ: لِلْمَقْطُوعِ عِدَّةٌ ، وَإِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ عَمِلَتْ بِالْهِلَالِ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَكَمَّلَتْهُ مِنْ الرَّابِعِ ، وَتَلْغِي يَوْمَهَا إنْ مَاتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَقِيلَ: تَحْسُبُ مِنْ الْوَقْتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَغِيبِ شَمْسِ الْأَخِيرِ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، فَالْمُرَادُ بِالْعَشْرِ اللَّيَالِي وَأَيَّامُهَا ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ وَبَعْضُ السَّلَفِ: تَنْقَضِي بِاللَّيَالِيِ الْعَشَرَةِ وَتَحِلُّ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ ( وَأَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ ) أَجَلِ الْوَضْعِ وَأَجَلِ أَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ ( إنْ كَانَتْ ) هَذِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ( حَامِلًا ) احْتِيَاطًا عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ جَمَعَ بَيْنَ عُمُومِ آيَةِ الْحَوَامِلِ وَآيَةِ الْمَوْتِ .

وَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَجُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ: إنَّ عِدَّتَهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا لِعُمُومِ: { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ، وَإِنْ كَانَتْ الْآيَةُ فِي الطَّلَاقِ ، { وَلِقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ ، } وَبِهِ قَالَ الْفَخَرُ الرَّازِيّ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ أَنَّ الرَّحِمَ بَرِيئَةٌ بِالْوَضْعِ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّأْخِيرِ ، وَإِذَا تَمَّتْ الْأَشْهُرُ وَبَقِيَ الْمَحِلُّ فَلَا قَائِلَ إنَّهَا تَحِلُّ ، وَعَنْ الْحَسَنِ وَحَمَّادٍ شَيْخِ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: أَنَّهَا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت