وَإِنْ مَاتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَاسْتَعْصَى عَنْ الْخُرُوجِ وَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ فَهَلْ جَازَ إدْخَالُ يَدٍ إلَيْهِ ، وَإِنْ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ ، وَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ مَاتَ ) الْجَنِينُ ( فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَاسْتَعْصَى عَنْ الْخُرُوجِ وَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ ) ، أَيْ الْمَوْتِ ، ( فَهَلْ جَازَ إدْخَالُ يَدٍ إلَيْهِ وَإِنْ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ لِضَرُورَةٍ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ، ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لَا لِلرَّجُلِ ، وَقِيلَ: لَهَا وَلِمَحْرَمِهَا .
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا لَمْ يَجُزْ قَطْعُهُ فِيهِ قَطْعًا لِئَلَّا تَمُوتَ ، وَلَا اسْتِعْمَالُ دَوَاءٍ لِتُسْقِطَهُ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ آخَرُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَلَا يُشَقُّ بَطْنُهَا إذَا مَاتَتْ لِيُنْزَعَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَهُوَ حَيٌّ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَإِنْ تَعَسَّرَ وَلَمْ يَحْضُرْهَا إلَّا الْأَجْنَبِيُّونَ عَصَرُوهَا بِثَوْبٍ يُخَالِفُونَ بَيْنَ أَطْرَافِهِ وَيَضَعُونَهُ فَوْقَ الْحَمْلِ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاشِرَهَا مَحْرَمُهَا لَا عَوْرَتَهَا وَلَوْ تَمُوتُ ، وَقِيلَ: يُبَاشِرُ عَوْرَتَهَا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ ، وَأَجَازَ هَذَا بَعْضٌ لِلْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا وَالرَّحِمِ قَبْلَهُ ، وَلَا تَحْرُمُ بِهَذِهِ الْمُبَاشَرَةِ وَتُدْخِلُ الْقَابِلَةُ يَدَهَا لِتُسَوِّي الْوَلَدَ إذَا عَسَرَ خُرُوجُهُ ، وَإِلَى الْوِعَاءِ لِتُخْرِجَهُ إذَا عَسَرَ ، وَتَدْهُنُ يَدَهَا إذَا أَرَادَتْ ذَلِكَ .