فهرس الكتاب

الصفحة 6588 من 17437

وَلَزِمَ تَائِبًا مِنْهُ الرَّدُّ وَإِنْ لِرِبْحِهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَزِمَ تَائِبًا مِنْهُ ) مِنْ الرِّبَا ( الرَّدُّ وَإِنْ لِرِبْحِهِ ) وَلَزِمَ الْآخَرَ قَبُولُ مَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَرِبْحٍ ، وَقِيلَ: الرِّبْحُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنَّمَا يَرُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَخَذَ مِنْ الْآخَرِ ، وَقِيلَ: الرِّبْحُ لِمَنْ اتَّجَرَ فَرَبِحَهُ وَخُصَّ التَّائِبُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ ، وَإِلَّا فَالرَّدُّ لَازِمٌ لِلتَّائِبِ وَغَيْرِهِ أَوْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ بِلَا رَدٍّ كَأَنَّهُ قِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ الرَّدُّ ، وَقَالَ أَبُو مِسْوَرٍ: يَرُدُّ الَّذِي أَخَذَ الزِّيَادَةَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ وَمَا نَابَهَا مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُونَ لَزِمَهُمْ الرَّدُّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ رَجَعَ إلَى رَأْسِ مَالِهِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: قِيلَ: لَا رِبَا بَيْنَ الْوَلَدِ وَوَالِدِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَالَ وَلَدِهِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا الرِّبَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَبِيهِ إلَّا نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ إنْ احْتَاجَ ، وَالسُّدُسُ إذَا مَاتَ وَتَرَكَ ذَكَرًا أَوْ السُّدُسُ وَالْبَاقِي إذَا تَرَكَ أُنْثَى وَلَا خِلَافَ فِي نَفْيِهِ بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَمَالَهُ لِسَيِّدِهِ وَمَنْ تَابَ مِنْ الرِّبَا ، قِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْحِلُّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ تَجُوزُ فِيهِ الْمُقَاصَّةُ لَا الْحِلُّ ، وَقِيلَ كِلَاهُمَا وَالْأَكْثَرُ أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْهُ رَدُّهُ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَلَوْ جُهِلَ مُرْتَكِبُهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ أَحَدُهُمَا مَا رُدَّ إلَيْهِ وُضِعَ أَمَامَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ أَخْذِهِ أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ فَلِلْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ تَلَفَ مَا يُرَدُّ ، فَالْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت