عَلَى الظَّهْرِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَإِنَّمَا قَالَ: يُنْتِجُ بِالتَّحْتِيَّةِ إلَى لَفْظٍ ( مَا ) وَأَضَافَ الْبَيْعَ لِحَبَلٍ لِلْمُلَابَسَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَالْحَبَلُ لَيْسَ مَبِيعًا ( أَوْ ) هُوَ ( بَيْعُ جَنِينِهَا ) أَيْ الْمَوْجُودِ الَّذِي يُوجَدُ ، فَالْمُرَادُ يَوْمَ حَبَلِ الْحَامِلَةِ فَالنَّهْيُ لِلْجَهْلِ بِهِ ، وَلَعَلَّهُ يَسْقُطُ ، أَوْ لَيْسَ مَوْجُودًا أَصْلًا لِإِمْكَانِ إنْتَاجِ بَطْنِ نَحْوِ النَّاقَةِ بِرِيحٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُوَ بَيْعُ وَلَدِ مَا فِي بَطْنِ نَحْوِ النَّاقَةِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ ( الدِّيوَانُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي التَّفْسِيرِ ، أَوْ بَيْعُ شَيْءٍ مُؤَجَّلٍ إلَى وِلَادَةِ النَّاقَةِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بَيْعُ حَمْلِ شَجَرَةِ الْعِنَبِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ كَيْسَانَ وَغَيْرِهِ ، وَادَّعَى الْبَيْهَقِيّ تَفَرُّدَ ابْنِ كَيْسَانَ بِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ فَالْحَبْلَةُ بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ ؛ لِأَنَّ شَجَرَةَ الْعِنَبِ تُسَمَّى بِهَذَا الضَّبْطِ ، وَحَكَى أَيْضًا فِيهَا فَتْحَ الْبَاءِ ، وَقِيلَ: الْإِسْكَانُ فِيهَا أَكْثَرُ ، أَوْ هُوَ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ مِنْ الْأَجِنَّةِ وَنُسِبَ لِصَاحِبِ الْمُحْكَمِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْأَنْعَامِ كُلِّهَا عِنْدَهُ ، وَأَنَّهُ فِي النُّوقِ خَاصَّةً عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَسَائِرُ الْأَنْعَامِ بِالْحَمْلِ عَلَى النَّاقَةِ .
( وَ ) مَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعِ جَنِينِ النَّاقَةِ وَلَوْ قَبْلَ وُجُودِهِ فِي الْبَطْنِ ( هُوَ بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ ) بِزِيَادَةِ الْيَاءِ ، فَانْظُرْ حَاشِيَتِي عَلَى الْمُرَادِيِّ جَمْعُ مُلْقِحٍ صِفَةٌ لِلْفَحْلِ ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ مَاءُ الْمَلَاقِيحِ كَمَا قَالَ ، ( وَهُوَ بَيْعُ مَاءٍ ) أَيْ نُطْفَةٍ ( فِي ظَهْرِ جَمَلٍ ) أَوْ جَمْعُ مَلْقُوحَةٍ صِفَةٌ وَرَدَ وَصْفُ الْفَحْلِ بِهَا ، وَعَلَيْهِ فَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ حَرْفٍ فِي الْمُفْرَدِ ، فَفِي الْقَامُوسِ: الْمَلَاقِحُ الْفُحُولُ جَمْعُ مُلْقِحٍ ، وَالْإِنَاثُ الَّتِي أَوْلَادُهَا فِي بُطُونِهَا جَمْعُ مُلْقَحَةٍ بِفَتْحِ الْقَافِ ،