وَالْمَلَاقِيحُ الْأُمَّهَاتُ وَمَا فِي بُطُونِهَا مِنْ الْأَجِنَّةِ ، أَوْ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ الْفُحُولُ جَمْعُ مَلْقُوحَةٍ .
( وَ ) مَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعِ جَنِينِ النَّاقَةِ هُوَ أَيْضًا مِنْ بَيْعِ ( الْمَضَامِينِ ) جَمْعُ مَضْمُونٍ أَوْ هُوَ مَا تَضْمَنَّهُ بَطْنُ النَّاقَةِ مِنْ جَنِينٍ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ ( وَهُوَ بَيْعُ مَا فِي بَطْنِ نَاقَةٍ ) مِنْ جَنِينٍ فَتَحَصَّلَ أَنَّ بَيْعَ جَنِينِ النَّاقَةِ يُسَمَّى بَيْعَ حَبَلِ الْحَبَلَةِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَبَيْعَ مُلْقِحٍ ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ إنَّمَا يَتَكَوَّنُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي فِي ظَهْرِ الْجَمَلِ وَبَيْعَ مَضْمُونٍ ، فَبَيْعُ مَا يَتَكَوَّنُ مِنْ نُطْفَةِ هَذَا الْجَمَلِ مِنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بَيْعٌ لِلنُّطْفَةِ ، بِاعْتِبَارِ أَنْ تَتَكَوَّنَ جَنِينًا ، وَمَنْ بَاعَ الْمَضَامِينَ بِاعْتِبَارِ حُصُولِهَا بَعْدَ ذَلِكَ جَنِينًا ، وَلَمْ يَخُصَّ الرَّبِيعُ الْجَمَلَ وَالنَّاقَةَ إذْ قَالَ: الْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ ، وَالْمَضَامِينِ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ: إنَّ الْمَضَامِينَ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ بَيْعَ الْمَلَاقِيحِ بِبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمَجْرِ } أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ ، وَأَمَّا فَتْحُ الْجِيمِ أَيْضًا فَلُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ، أَوْ لَحْنٌ وَهُوَ بَيْعُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَالْبُطُونِ ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَهُوَ بَيْعُ مَا تَضَمَّنَتْهُ بُطُونُ الْأَنْعَامِ وَأَصْلَابُ الْفُحُولِ ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَهُوَ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ ا هـ وَفِي الْقَامُوسِ الْمَجْرُ: مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ مَا فِي بُطُونِهَا ، وَأَنْ يُشْتَرَى الْبَعِيرَ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ا هـ ( وَهِيَ ) مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ آنِفًا ( بُيُوعُ جَاهِلِيَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِ ) فِعْلِ ( هَا ) وَعِصْيَانِ فَاعِلِهَا ، وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي صِحَّةِ