فهرس الكتاب

الصفحة 7358 من 17437

( وَضَمِنَ مُشْتَرٍ جُزَافًا مَرْئِيًّا كَغَيْرِهِ ) كَفَرْدٍ وَمَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بِغِيبَتِهِ وَصَدَّقَهُ ( بِالْعَقْدِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعُهُ مِنْ قَبْضِهِ لِأَجْلِ الثَّمَنِ ) أَوْ بَعْضِهِ أَوْ خَلَلِ عَيْبٍ أَوْ خَوْفِ اسْتِحْقَاقِهِ ( كَالرَّهْنِ ) كَمَا أَنَّ الرَّهْنَ مَوْثُوقٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي دَيْنِهِ ، فَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ بِدَيْنِهِ لَا عَلَى الرَّاهِنِ ، وَهُنَا لَمَّا أَمْسَكَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَتَلِفَ تَلِفَ عَلَيْهِ ، إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ لِانْعِقَادِ الْبَيْعِ وَدُخُولِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ، وَإِنْ مَنَعَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ فَتَلِفَ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِالثَّمَنِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَبَعْدَ قَبْضِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ فَقَدْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ فَلْيَرْدُدْ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنْ كَانَ لَمَّا قُبِضَ مِنْهُ الثَّمَنُ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ فَتَلِفَ فَقَدْ تَلِفَ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: عَلَى الْبَائِعِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِ فِي قَبْضِهِ وَامْتَنَعَ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي آخِرِ الطَّوَافَةِ ، وَقَبْلَ خَاتِمَةٍ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ ، وَمِثْلُهُ فِي الرَّهْنِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَقَبْضُ الْأَصْلِ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي كَالْعَرْضِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدِي ، وَقِيلَ: تَبْدِيلُ الْعَامِلِ أَوْ أَخْذُ الْمِفْتَاحِ ، وَإِنْ أَبْقَى الْأَجِيرَ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَوْ وَافَقَ الْأَوَّلَ فَذَلِكَ تَبْدِيلٌ ، وَأَمَّا الْمَبِيعُ الْغَائِبُ فَضَمَانُهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَرُوِيَا عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا ، وَإِنْ شُرِطَ ضَمَانُهُ عَلَى الْبَائِعِ ، فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُوَ مَأْمُونُ الْبَقَاءِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَغَيْرِهِ كَالْمَأْكُولِ وَالْحَيَوَانِ ، فَإِنَّهُمَا قِيلَ: غَيْرُ مَأْمُونَيْ الْبَقَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت