فهرس الكتاب
وَمَا بَاعَهُ غَاصِبٌ بِتَوْبَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ إنْ جَاءَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ لِإِجَازَةِ الشَّرْعِ لَهُ شِرَاءَهُ كَذَلِكَ ، وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يُنْفِقْهُ ، وَخُيِّرَ فِيهِ ، وَفِي الْأَجْرِ إنْ أَنْفَقَهُ .
الشَّرْحُ ( وَمَا بَاعَهُ غَاصِبٌ بِتَوْبَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ ) رَبُّهُ ( إنْ جَاءَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِيُدْرِكْ أَيْ لَا يُدْرِكُهُ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ أَيْ يُنْصِتُ إلَيْهِ وَيُحَاكَمُ فَيُحْكَمُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ بِإِحْدَى الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ كَسَارِقٍ وَغَاصِبٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِلَا تَحَاكُمٍ ( لِإِجَازَةِ الشَّرْعِ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( شِرَاءَهُ كَذَلِكَ ) أَيْ فِي حَالِ تَوْبَةِ الْغَاصِبِ ( وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يُنْفِقْهُ ، وَخُيِّرَ فِيهِ وَفِي الْأَجْرِ إنْ أَنْفَقَهُ ) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ سُرِقَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ ضَاعَ فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدْ اشْتَرَاهُ فَصَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ } فَمَحْمُولٌ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ عَلَى مَا إذَا بَاعَهُ السَّارِقُ بِلَا تَوْبَةٍ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ مُطْلَقًا عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، فَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمُشْتَرِي مَا أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ الْبَائِعُ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَا يُعْطِي لَهُ شَيْئًا فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ .