فهرس الكتاب
وَمَنْ عُرِفَ بِأَكْلِ حَرَامٍ إنْ اشْتَرَى مَبِيعًا حَلَالًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ الثَّمَنُ جَازَ مُعَامَلَتُهُ فِي الْمَبِيعِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ عُرِفَ بِأَكْلِ حَرَامٍ إنْ اشْتَرَى مَبِيعًا حَلَالًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الضَّادِ ( الثَّمَنُ ) وَلَمْ يَكُنْ فِي دَارِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَلَكِنْ فِي ذِمَّتِهِ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا ( جَازَ مُعَامَلَتُهُ فِي الْمَبِيعِ ) وَقَبُولُ هِبَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَعْطَى ثَمَنَهُ مِنْ حَرَامٍ قَبْلَ الْمُعَامَلَةِ أَوْ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ عَلَى الذِّمَّةِ فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَلَيْسَ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَقْضِيَ الثَّمَنَ مِنْ الْحَرَامِ وَقَضَاؤُهُ الثَّمَنَ مِنْ الْحَرَامِ كَسَائِرِ تَصَرُّفِهِ فِي الْحَرَامِ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ لَا يَرْجِعُ بِهِ الْمَبِيعُ حَرَامًا بَعْد أَنْ حَلَّ لِكَوْنِهِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي الْمَالِ بَلْ إمَّا حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ ، وَالشُّبْهَةُ إنَّمَا هِيَ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .