فهرس الكتاب

الصفحة 7456 من 17437

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي دَارِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ فِي حِينِهِ ، فَقَوْلَانِ ، وَحُرِّمَتْ إنْ دَفَعَهُ هَذَا بِهَذَا ، وَرُخِّصَ لِمُشْتَرٍ مَبِيعًا بِثَمَنٍ حَرَامٍ أَنْ يَدْفَعَ قَدْرَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي دَارِهِ ) أَوْ بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا ( وَلَمْ يَدْفَعْهُ فِي حِينِهِ فَقَوْلَانِ ) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى عَلَى الذِّمَّةِ إذْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي دَارِهِ مَثَلًا ظَنَنَّا أَنَّهُ عَقَدَ الْبَيْعَ فِي نَفْسِهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي الْمَبِيعِ ، وَلَا يَتَكَرَّرُ هَذَا الْكَلَامُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلِأَنَّهُ هُنَا عُرِفَ بِالْحَرَامِ وَهُنَالِكَ تَيَقَّنَ بِهِ ، وَلِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي مُعَامَلَتِهِ فِيمَا اشْتَرَى وَهُنَاكَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِهِ ( وَحُرِّمَتْ ) مُعَامَلَتُهُ ، وَقِيلَ: لَا تُحَرَّمُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّ الثَّمَنَ حَرَامٌ ( إنْ دَفَعَهُ ) أَيْ الثَّمَنَ ( هَذَا بِهَذَا ) أَوْ عَلَّقَ الْبَيْعَ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ بِأَنْ قَالَ: بِعْ لِي بِدِينَارٍ هُوَ فِي مَكَانِ كَذَا ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ ( وَرُخِّصَ ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَفَسَدَ بَيْعُ دِينَارٍ إلَخْ فَفِي الْحُكْمِ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ بَعْضِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ ( لِمُشْتَرٍ مَبِيعًا بِثَمَنٍ حَرَامٍ ) وَلَوْ يَدًا بِيَدٍ أَوْ عَلَّقَهُ لِثَمَنٍ حَرَامٍ ( أَنْ يَدْفَعَ قَدْرَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ ) فَإِذَا تَابَ وَدَفَعَ أَوْ أَنْفَقَ ، جَازَ مُعَامَلَتُهُ فِي ذَلِكَ ، وَيُمْسِكُ مَا اشْتَرَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت