فهرس الكتاب

الصفحة 7463 من 17437

( وَقِيلَ: لَا عِوَضَ إنْ شُرِطَ عِنْدَ الْبَيْعِ ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ فَيَبْطُلُ الْعِوَضُ إنْ اُشْتُرِطَ ، وَقِيلَ: بِبُطْلَانِهِمَا مَعًا فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَالْعِوَضُ ، وَبِهِ صَدَرَ فِي الدِّيوَانِ"فِي بَابِ الْعِوَضِ إذْ قَالَ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ ، أَيْ مَعَ الْبَيْعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ ا هـ ."

وَبُطْلَانُهُمَا مَعًا وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ وَحْدَهُ بَعِيدَانِ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ } ، وَعَلَى جَوَازِ الْعِوَضِ إنْ شُرِطَ عِنْدَ الْبَيْعِ ، فَإِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ وَاسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ، وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِبُطْلَانِهِمَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَبِيعَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْبَيْعِ فَقَطْ ، فَإِنْ اُسْتُحِقَّ فَكَذَلِكَ فَعَلَى أَنَّهُ لَا عِوَضَ إلَّا إنْ شُرِطَ ، يَرْجِعُ بِمَا أَعْطَى .

( وَجَازَ فِي الْأُصُولِ بِوِفَاقِ الْجِنْسِ ) لَا فِي الْعُرُوضِ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ فِي الْأُصُولِ أَوْ تَعَسُّرِهِ فَلَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ لِتَيَسُّرِ الْمِثْلِ فِيهَا فَيُتَوَصَّلُ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَعْوِيضِهِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَلَا سِيَّمَا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَهُوَ أَوْلَى بِعَدَمِ التَّعْوِيضِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ وُجُودًا لِلْمِثْلِ ، وَقَدْ يُقَالُ: أَنَّ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ قَدْ لَا يُوجَدُ حَالَ الِاسْتِحْقَاقِ إنْ كَانَ لَهُ وَقْتٌ مَخْصُوصٌ كَالثِّمَارِ فَيُغْتَفَرُ فِيهِ التَّعْوِيضُ لِذَلِكَ ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ مِنْهُمْ مُجِيزَ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا تَحْلِيلُ حَرَامٍ أَوْ تَحْرِيمُ حَلَالٍ ، هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ لَا مَا يُوهِمُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت